تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أيضا ( 1 ) اجتماع إرادة وكراهة ، وانما لزم ( 2 ) إنشاء حكم واقعي حقيقي بعثا أو [ و ] زجرا ، وإنشاء حكم آخر طريقي ، ولا مضادة بين الانشاءين ( 3 ) فيما إذا اختلفا ( 4 ) ولا يكون من اجتماع المثلين المستحيل فيما اتفقا ( 5 ) ولا إرادة ( 6 ) ولا كراهة أصلا الا بالنسبة إلى متعلق الحكم الواقعي ( 7 ) ،
شرح
والاخر واقعي حقيقي ) فلا يلزم الاجتماع المذكور أي المحذور الملاكي والخطابي . ( 1 ) أي : كما لا يلزم اجتماع الإرادة والكراهة في شئ واحد بناء على الجواب الأول المذكور بقوله : ( لان التعبد بطريق غير علمي انما هو بجعل حجيته . إلخ ) . ( 2 ) الأولى أن يقال : ( وانما يلزم ) ، لكونه معطوفا على ( فلا يلزم ) . ( 3 ) وهما إنشاء الحكم الواقعي وإنشاء الحكم الاخر الطريقي . ( 4 ) أي : الحكمان ، بأن كان الحكم الواقعي الحرمة ، والطريقي الوجوب ، فإنه لا بأس باجتماعهما ، لاختلافهما سنخا . ( 5 ) بأن كان كل من الحكم الواقعي والطريقي الوجوب ، فإنه ليس من اجتماع المثلين المستحيل ، لاختلاف الحكمين سنخا . ( 6 ) عطف على ( ولا مضادة ) أي : ولا إرادة ولا كراهة بالنسبة إلى الحكم الطريقي ، وانما هما ثابتتان بالنسبة إلى متعلق الحكم الواقعي فقط . ( 7 ) لأنه الحكم النفسي التابع المصلحة والمفسدة المستتبعتين للإرادة والكراهة . بخلاف الحكم الصوري الذي منه الطريقي ، فإنه في نفسه فاقد للمصلحة والمفسدة المستتبعتين للإرادة والكراهة المتوقفتين على مبادئ خاصة كما عرفت .
منتهى الدراية — صفحة 228 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج