الا جعل تلك الأحكام ، فاجتماع حكمين وان كان يلزم ، الا ( 1 ) أنهما
ليسا بمثلين أو ضدين ، لان أحدهما طريقي ( 2 ) عن مصلحة في نفسه
( 3 ) موجبة لانشائه الموجب ( 4 ) للتنجز أو لصحة ( 5 ) الاعتذار
بمجرده [ 1 ] من دون
شرح
الجعل في الوضعيات والالتزام بانتزاعها من الأحكام التكليفية .
( 1 ) هذا شروع في الجواب عن إشكال الاجتماع ، وقد تقدم توضيحه
بقولنا :
( وقد دفع المصنف هذا الاشكال بما محصله . إلخ ) .
( 2 ) وتسميته هنا بالطريقي لكونه متعلقا بما هو محرز للواقع وطريق
إليه ، فالمراد بالحكم الطريقي هو الانشاء بداعي تنجيز الواقع لا
بداعي البعث الجدي .
وان شئت فقل : ان الغرض من إنشائه جعل المنجز ، وهو غير الغرض
القائم بنفس الحكم الواقعي من المصلحة والمفسدة .
( 3 ) أي : في نفس هذا الحكم الطريقي في قبال مصلحة المؤدى ،
وقوله :
( عن مصلحة ) متعلق بمحذوف أي : ناش عن مصلحة في نفس هذا
الطريق موجبة لانشائه الموجب هذا الانشاء لمجرد التنجز عند
الإصابة
ولمجرد صحة الاعتذار عند الخطأ من دون إرادة . إلخ ، و ( موجبة )
صفة لمصلحة ، وضمير ( لانشائه ) راجع إلى الحكم الطريقي .
( 4 ) صفة ل ( إنشائه ) يعني : أنه لا يترتب على هذا الانشاء الا تنجز
الواقع أو صحة الاعتذار .
( 5 ) معطوف على ( للتنجز ) وضمير ( بمجرده ) راجع إلى كل من التنجز
والاعتذار كما تقدم توضيحه ، و ( من دون ) تفسير ل ( مجرده ) .
هامش
[ 1 ] لا يخفى عدم استقامة العبارة ، لان الانشاء بنفسه ليس موجبا
للتنجز ، بل الموجب له هو العلم بهذا الانشاء ، فالطريق غير الواصل
إلى
المكلف ليس