تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الا جعل تلك الأحكام ، فاجتماع حكمين وان كان يلزم ، الا ( 1 ) أنهما ليسا بمثلين أو ضدين ، لان أحدهما طريقي ( 2 ) عن مصلحة في نفسه ( 3 ) موجبة لانشائه الموجب ( 4 ) للتنجز أو لصحة ( 5 ) الاعتذار بمجرده [ 1 ] من دون
شرح
الجعل في الوضعيات والالتزام بانتزاعها من الأحكام التكليفية . ( 1 ) هذا شروع في الجواب عن إشكال الاجتماع ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( وقد دفع المصنف هذا الاشكال بما محصله . إلخ ) . ( 2 ) وتسميته هنا بالطريقي لكونه متعلقا بما هو محرز للواقع وطريق إليه ، فالمراد بالحكم الطريقي هو الانشاء بداعي تنجيز الواقع لا بداعي البعث الجدي . وان شئت فقل : ان الغرض من إنشائه جعل المنجز ، وهو غير الغرض القائم بنفس الحكم الواقعي من المصلحة والمفسدة . ( 3 ) أي : في نفس هذا الحكم الطريقي في قبال مصلحة المؤدى ، وقوله : ( عن مصلحة ) متعلق بمحذوف أي : ناش عن مصلحة في نفس هذا الطريق موجبة لانشائه الموجب هذا الانشاء لمجرد التنجز عند الإصابة ولمجرد صحة الاعتذار عند الخطأ من دون إرادة . إلخ ، و ( موجبة ) صفة لمصلحة ، وضمير ( لانشائه ) راجع إلى الحكم الطريقي . ( 4 ) صفة ل ( إنشائه ) يعني : أنه لا يترتب على هذا الانشاء الا تنجز الواقع أو صحة الاعتذار . ( 5 ) معطوف على ( للتنجز ) وضمير ( بمجرده ) راجع إلى كل من التنجز والاعتذار كما تقدم توضيحه ، و ( من دون ) تفسير ل ( مجرده ) .
هامش
[ 1 ] لا يخفى عدم استقامة العبارة ، لان الانشاء بنفسه ليس موجبا للتنجز ، بل الموجب له هو العلم بهذا الانشاء ، فالطريق غير الواصل إلى المكلف ليس