تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فافهم ( 1 ) . نعم ( 2 ) يشكل الامر في بعض الأصول العملية كأصالة الإباحة
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى : أن ظاهر ما تقدم في دفع غائلة الاجتماع المذكور بقاء الحكم الواقعي على الفعلية الحتمية المستلزمة لانقداح الإرادة والكراهة في صورتي إصابة الامارة وخطائها ، وحينئذ يقع الاشكال في أنه كيف يسوغ الاذن في خلافه ، فان الحكم الطريقي ان كان هو الإباحة مثلا كان منافيا قطعا للحرمة أو الوجوب الحقيقي ، فمجرد الالتزام بالحكم الطريقي وان كان يدفع غائلة اجتماع المثلين أو الضدين ، لكنه لا يدفع منافاة الإرادة أو الكراهة للاذن ، لأنه مساوق لعدمهما وان كان صوريا . ولكن سيأتي من المصنف ( قده ) دفع هذه المنافاة في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ، فانتظر . ( 2 ) هذا استدراك على ما ذكره في دفع غائلة اجتماع الحكمين في الامارات بجعل أحد الحكمين حقيقيا والاخر طريقيا ، وحاصل الاستدراك : أن ظاهر أدلة بعض الأصول العملية كقوله عليه السلام في رواية مسعدة بن صدقة : ( كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه ) جعل الإباحة الشرعية ، وهي تنافي الحرمة الواقعية ، ويلزم اجتماع المثلين إذا كان الحكم الواقعي هو الإباحة أيضا . وعليه فلا يندفع محذور اجتماع الحكمين المتماثلين أو المتضادين في مثل أصالة الإباحة بما دفع به في حجية الطرق . ولتوضيحه نقول : ان الإباحة على قسمين : أحدهما : الإباحة الاقتضائية ، وهي الإباحة الناشئة عن مصلحة في متعلق الإباحة أو نفسها . ثانيهما : الإباحة اللااقتضائية ، وهي الإباحة الناشئة عن عدم المصلحة والمفسدة