تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
إرادة نفسانية أو كراهة كذلك ( 1 ) متعلقة ( 2 ) بمتعلقه فيما ( 3 ) يمكن هناك انقداحهما ، حيث ( 4 ) انه مع المصلحة أو المفسدة الملزمتين في فعل
شرح
( 1 ) أي : نفسانية . وبالجملة : الإرادة والكراهة والمصلحة والمفسدة مختصة بالحكم الحقيقي دون الطريقي الذي منه حجية الامارات . ( 2 ) صفة ل ( إرادة أو كراهة ) يعني : أن جعل الحجية للامارة لا يوجب إرادة ولا كراهة بالنسبة إلى متعلق الطريق وهو المؤدى ، فجعل الحجية لخبر الواحد الدال على وجوب صلاة الجمعة لا يوجب تعلق كراهة أو إرادة بنفس الوجوب . ( 3 ) متعلق ب ( من دون ) أي : أن عدم حدوث الإرادة والكراهة انما هو فيما يمكن حصولهما . ( 4 ) تعليل لما ذكره بقوله : ( فيما يمكن ) وضمير ( انه ) للشأن ، وغرضه : أن الإرادة والكراهة مفقودتان في الحكم الطريقي ، وانما تتحققان في الحكم الحقيقي ، فإذا قامت الامارة على وجوب صلاة الجمعة ، فهذا الوجوب يدل على تعلق إرادة بها ناشئة عن مصلحة في نفس الصلاة ، ولكن هذه الإرادة لا تتحقق في ذات الباري تعالى شأنه ، لتوقفها على مقدمات من خطور الشئ بالبال وتصور نفعه وميل النفس إليه وغيرها من مبادئ الإرادة الممتنعة في حقه تعالى شأنه . نعم تحصل الإرادة والكراهة في الحكم الحقيقي في المبادئ العالية ، وهي النفس المقدسة النبوية والولوية صلوات الله وسلامه عليهما وآلهما الطاهرين ، فإنه تتحقق الإرادة والكراهة فيهما ، وتترتبان على المصلحة والمفسدة الثابتتين في المتعلقات .
هامش
منجزا للواقع كالطريق الواصل الذي لم يعلم التعبد به شرعا أو عقلا كما سيأتي ، فحق العبارة أن تكون هكذا : ( موجبة لانشائه الذي يوجب العلم به تنجز الواقع عند الإصابة ، والعذر عند الخطأ ) .
منتهى الدراية — صفحة 225 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج