إرادة نفسانية أو كراهة كذلك ( 1 ) متعلقة ( 2 ) بمتعلقه فيما ( 3 ) يمكن
هناك انقداحهما ، حيث ( 4 ) انه مع المصلحة أو المفسدة الملزمتين
في فعل
شرح
( 1 ) أي : نفسانية . وبالجملة : الإرادة والكراهة والمصلحة والمفسدة
مختصة بالحكم الحقيقي دون الطريقي الذي منه حجية الامارات .
( 2 ) صفة ل ( إرادة أو كراهة ) يعني : أن جعل الحجية للامارة لا يوجب
إرادة ولا كراهة بالنسبة إلى متعلق الطريق وهو المؤدى ، فجعل
الحجية لخبر الواحد الدال على وجوب صلاة الجمعة لا يوجب تعلق
كراهة أو إرادة بنفس الوجوب .
( 3 ) متعلق ب ( من دون ) أي : أن عدم حدوث الإرادة والكراهة انما هو
فيما يمكن حصولهما .
( 4 ) تعليل لما ذكره بقوله : ( فيما يمكن ) وضمير ( انه ) للشأن ، وغرضه :
أن الإرادة والكراهة مفقودتان في الحكم الطريقي ، وانما تتحققان في
الحكم الحقيقي ، فإذا قامت الامارة على وجوب صلاة الجمعة ، فهذا
الوجوب يدل على تعلق إرادة بها ناشئة عن مصلحة في نفس الصلاة ،
ولكن هذه الإرادة لا تتحقق في ذات الباري تعالى شأنه ، لتوقفها
على مقدمات من خطور الشئ بالبال وتصور نفعه وميل النفس إليه
وغيرها من مبادئ الإرادة الممتنعة في حقه تعالى شأنه . نعم
تحصل الإرادة والكراهة في الحكم الحقيقي في المبادئ العالية ،
وهي النفس المقدسة النبوية والولوية صلوات الله وسلامه عليهما
وآلهما الطاهرين ، فإنه تتحقق الإرادة والكراهة فيهما ، وتترتبان على
المصلحة والمفسدة الثابتتين في المتعلقات .
هامش
منجزا للواقع كالطريق الواصل الذي لم يعلم التعبد به شرعا أو عقلا
كما سيأتي ، فحق العبارة أن تكون هكذا : ( موجبة لانشائه الذي
يوجب العلم به تنجز الواقع عند الإصابة ، والعذر عند الخطأ ) .