تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لو قيل باستتباع ( 1 ) جعل الحجية للأحكام التكليفية أو بأنه ( 2 ) لا معنى لجعلها
شرح
الأول : حقيقي ناش عن مصلحة أو مفسدة في متعلقه بناء على مذهب مشهور العدلية من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في المتعلقات . الثاني : طريقي ناش عن مصلحة في نفسه لا في متعلقه كالأوامر الامتحانية في عدم وجود مصلحة في متعلقاتها . وحينئذ فحيث ان الامر الطريقي غير كاشف عن مصلحة في متعلقه ولا عن إرادة له ، بل المصلحة في جعل نفس الطريقية للامارة ، والحكم الحقيقي كاشف عن المصلحة والمفسدة والإرادة والكراهة في نفس متعلقه لم يلزم اجتماع حكمين مثلين أو ضدين في مورد واحد ، إذ المفروض أنه ليس في مورد الامارات حكم حقيقي كاشف عن مصلحة أو مفسدة وإرادة أو كراهة حتى يلزم اجتماع في الخطابين والملاكين ، بل المصلحة أو المفسدة وكذا الإرادة أو الكراهة منحصرة في الحكم الواقعي . وبالجملة : فلا يلزم محذور اجتماع المثلين أو الضدين في شئ من الخطاب والملاك على كلا القولين في باب حجية الامارات غير العلمية - أي القول بأن المجعول في بابها هو خصوص الحكم الوضعي أعني الحجية دون الحكم التكليفي ، والقول بأن المجعول فيه هو الحكم التكليفي الطريقي ، غاية الأمر أنه حينئذ يلزم اجتماع حكمين حقيقي وطريقي ، ولا محذور فيه ، لكونهما نوعين مختلفين ، والممتنع انما هو اجتماع فردين من نوع واحد كاجتماع الوجوبين الحقيقيين أو الطريقيين أو الفعليين أو الانشائيين ، هذا ملخص ما أفاده المصنف . ( 1 ) إشارة إلى أحد القولين في باب حجية الامارات اللذين بنى عليهما إشكال اجتماع الحكمين ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( أولهما أن الحجية . إلخ ) . ( 2 ) هذا إشارة إلى ثاني القولين اللذين بنى عليهما إشكال الاجتماع ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( الثاني أن الحجية . إلخ ) . ويبتني هذا القول على إنكار