تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
المفسدة والمصلحة ، ولا الكراهة والإرادة كما لا يخفى . وأما تفويت ( 1 ) مصلحة الواقع ، أو الالقاء في مفسدته ( 2 ) فلا محذور فيه أصلا إذا كانت في التعبد به ( 3 ) مصلحة غالبة [ 1 ] على مفسدة التفويت أو الالقاء . نعم ( 4 )
شرح
( 1 ) هذا بيان لمنع الكبرى - وهي ما أشار إليه بقوله : ( أو غير باطل ) - وتوضيحه : أن تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة وان كان يلزم في التعبد بالامارة عند مخالفتها للواقع ، الا أنه لا محذور فيه ، ولا يكون باطلا ، لأنه مع وجود المصلحة في التعبد بالامارة يتدارك المصلحة الواقعية الفائتة ، أو المفسدة الملقى فيها . نعم إذا لم يكن في التعبد بالامارات مصلحة يتدارك بها المصلحة الفائتة أو المفسدة الملقى فيها كان المحذور المتقدم لازما . ( 2 ) أي : مفسدة الواقع ، كما إذا أدت الامارة إلى حلية شرب التتن مع فرض حرمته واقعا ، وضمير ( فيه ) راجع إلى ما ذكر من التفويت أو الالقاء . ( 3 ) أي : بالطريق غير العلمي . ( 4 ) استدراك على ما ذكره في الجواب عن الاشكال الأول والثاني من عدم لزوم المحذور الخطابي والملاكي ، والمقصود من هذا الاستدراك الاشكال ثانيا على وقوع التعبد بالامارات غير العلمية بلزوم محذور اجتماع حكمين
هامش
[ 1 ] ظاهر العبارة اعتبار غلبة مصلحة اعتبار الامارة على الواقع في صحة التعبد بها ، لكن التحقيق عدم اعتبارها وكفاية التساوي ، لارتفاع المحذور به أيضا . الا أن يقال : ان ذلك المحذور وان كان يرتفع بالتعبد بالامارة ، لكن مجرده لا يكفي في التعبد بها ويلغو تشريع الحجية لها حينئذ ، بل لا بد من ملاك آخر مضافا إلى جبر ما يفوت من المصلحة أو يقع فيه من المفسدة .
منتهى الدراية — صفحة 221 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج