المفسدة والمصلحة ، ولا الكراهة والإرادة كما لا يخفى . وأما تفويت
( 1 ) مصلحة الواقع ، أو الالقاء في مفسدته ( 2 ) فلا محذور فيه أصلا
إذا كانت في التعبد به ( 3 ) مصلحة غالبة [ 1 ] على مفسدة التفويت أو
الالقاء . نعم ( 4 )
شرح
( 1 ) هذا بيان لمنع الكبرى - وهي ما أشار إليه بقوله : ( أو غير باطل ) -
وتوضيحه : أن تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة وان كان
يلزم في التعبد بالامارة عند مخالفتها للواقع ، الا أنه لا محذور فيه ، ولا
يكون باطلا ، لأنه مع وجود المصلحة في التعبد بالامارة يتدارك
المصلحة الواقعية الفائتة ، أو المفسدة الملقى فيها . نعم إذا لم يكن في
التعبد بالامارات مصلحة يتدارك بها المصلحة الفائتة أو المفسدة
الملقى فيها كان المحذور المتقدم لازما .
( 2 ) أي : مفسدة الواقع ، كما إذا أدت الامارة إلى حلية شرب التتن مع
فرض حرمته واقعا ، وضمير ( فيه ) راجع إلى ما ذكر من التفويت أو
الالقاء .
( 3 ) أي : بالطريق غير العلمي .
( 4 ) استدراك على ما ذكره في الجواب عن الاشكال الأول والثاني من
عدم لزوم المحذور الخطابي والملاكي ، والمقصود من هذا
الاستدراك الاشكال ثانيا على وقوع التعبد بالامارات غير العلمية
بلزوم محذور اجتماع حكمين
هامش
[ 1 ] ظاهر العبارة اعتبار غلبة مصلحة اعتبار الامارة على الواقع في صحة
التعبد بها ، لكن التحقيق عدم اعتبارها وكفاية التساوي ،
لارتفاع المحذور به أيضا .
الا أن يقال : ان ذلك المحذور وان كان يرتفع بالتعبد بالامارة ، لكن
مجرده لا يكفي في التعبد بها ويلغو تشريع الحجية لها حينئذ ، بل
لا بد من ملاك آخر مضافا إلى جبر ما يفوت من المصلحة أو يقع فيه
من المفسدة .