تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة فيما ( 1 ) أدى إلى عدم
وجوب ( 2 ) ما هو واجب أو عدم حرمة ( 3 ) ما هو حرام ، وكونه ( 4 )
محكوما
بسائر الاحكام .
والجواب ( 5 ) : أن ما ادعي لزومه اما غير لازم أو غير باطل ،
شرح
التعبد بالامارة حينئذ موجب لفوات مصلحة الوجوب عن المكلف أو
الوقوع في المفسدة ، كما إذا أدت الامارة إلى إباحة العصير العنبي
وحليته قبل ذهاب ثلثيه مع فرض حرمته واقعا ، فان التعبد بالامارة
موجب لوقوع المكلف في مفسدة الحرمة الواقعية . ولا يخفى أن هذا
المحذور الملاكي ليس بمحال كاجتماع الضدين والنقيضين ، لكنه
قبيح على الحكيم ، لمنافاته لحكمته .
( 1 ) المراد بالموصول ( الامارة ) يعني : فيما إذا أدت الامارة إلى عدم
وجوب . إلخ ) فتذكير ( أدى ) باعتبار الموصول . ويحتمل أن يراد
بالموصول ( التعبد بالامارة ) فالمقصود حينئذ : فيما إذا أدى التعبد
بالامارة إلى عدم وجوب . إلخ .
( 2 ) هذا مثال لتفويت المصلحة .
( 3 ) هذا مثال للالقاء في المفسدة .
( 4 ) أي : وكون مؤدى الامارة ، وهو معطوف على قوله : ( عدم وجوب )
يعني : أن الامارة لم تؤد إلى وجوب ما هو واجب واقعا ، أو إلى
حرمة ما هو حرام كذلك ، بل أدت إلى كون مؤداها محكوما بسائر
الاحكام كالمثالين المتقدمين ، فالأولى سوق العبارة هكذا : ( وكونه
محكوما بغير الوجوب أو الحرمة من سائر الأحكام ) .
( 5 ) حاصل ما أفاده في الجواب عن المحاذير الثلاثة المتقدمة اما
راجع