تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وقد تمت مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة ، والا ( 1 ) فالرجوع إلى الأصول العقلية من البراءة والاشتغال والتخيير على تفصيل يأتي في محله إن شاء الله تعالى . وانما عممنا ( 2 ) متعلق القطع ، لعدم اختصاص أحكامه ( 3 ) بما إذا كان متعلقا بالأحكام الواقعية ، وخصصنا ( 4 ) بالفعلي ، لاختصاصها ( 5 )
شرح
( 1 ) يعني : وان لم يحصل له الظن ، أو حصل ولم تتم مقدمات الانسداد ، أو تمت لكن على نحو الكشف دون الحكومة ، فلا بد للبالغ المذكور من الرجوع . إلخ . ( 2 ) شروع في بيان وجه العدول عن تقسيم الشيخ الأعظم ( قده ) لحالات المكلف إلى القطع والظن والشك إلى ما في المتن ، وهي أمور : أولها وثانيها راجعان إلى بيان وجه العدول عن التقسيم الثلاثي إلى الثنائي ، وثالثها إلى وجه العدول عن تثليث الشيخ إلى تثليث آخر . أما الوجه الأول المشار إليه بقوله : ( وانما عممنا ) فحاصله : أنه لا وجه لتخصيص متعلق القطع بالحكم الواقعي ، بل لا بد من تعميمه للواقعي والظاهري ، فالحكم الظاهري الثابت في موارد الامارات والأصول الشرعية يندرج في الحكم المقطوع به ، وعليه فيكون العلم والطرق والأصول في رتبة واحدة . ( 3 ) أي : أحكام القطع . ( 4 ) أي : وخصصنا الحكم بالفعلي ، وهذا هو الوجه الثاني من وجوه العدول عن التقسيم الثلاثي إلى الثنائي ، توضيحه : أنه لا بد من تخصيص الحكم بالفعلي ، لان القطع بغيره - سواء كان اقتضائيا أم إنشائيا - لا يترتب عليه أثر فضلا عن الظن به أو الشك فيه . ( 5 ) أي : لاختصاص أحكام القطع بما إذا تعلق بالحكم الفعلي فقط .
منتهى الدراية — صفحة 20 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج