تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وأن لا يكون ( 1 ) هناك غير مؤديات [ غير مورد ] الامارات أحكام . ثانيها ( 2 ) : طلب الضدين فيما أخطأ [ إذا أخطأ ] وأدى إلى وجوب ضد الواجب ( 3 ) . ثالثها ( 4 )
شرح
الامارات ، ومن المعلوم أن التصويب اما محال واما باطل كما قرر في محله . ( 1 ) تفسير للتصويب . ( 2 ) أي : ثاني الأمور المترتبة على التعبد بغير العلم طلب الضدين ، وهو نظير قيام الامارة على وجوب صلاة الجمعة مع كون الواجب الواقعي هو الظهر بعد فرض التضاد - ولو شرعا - بين الظهر والجمعة ، وطلب الضدين اما محال ان قلنا بسراية التضاد من المطلوب إلى نفس الطلب ، فلا يمكن انقداح الإرادتين المتعلقتين بالمتضادين في نفس المولى ، فهو من قبيل اجتماع الإرادة والكراهة . وان قلنا بعدم السراية - كما قيل - كان قبيحا بالعرض ، لعدم قدرة العبد على الانبعاث عنهما . وان شئت فقل : ان طلب الضدين يكون من باب التزاحم لا التعارض على ما تقرر في محله من ضابط التعارض والتزاحم . وقد ظهر من هذا البيان : الفرق بين هذا الوجه وسابقه ، حيث إن متعلق التكليف في هذا الوجه متعدد كصلاتي الظهر والجمعة . بخلاف الوجه الأول ، فان المتعلق فيه واحد كاجتماع الوجوب والحرمة على فعل واحد ، كما إذا فرض حرمة شرب التتن واقعا وقام الامارة على حليته . ( 3 ) نظير صلاة الجمعة التي هي ضد للواجب الواقعي وهي الظهر . ( 4 ) أي : ثالث الأمور اللازمة من التعبد بغير العلم : فوات المصلحة كما إذا أدت الامارة إلى عدم وجوب صلاة الجمعة مع فرض وجوبها واقعا ، فان