هامش
وبناء العقلا - بعد تسليم ثبوته - لا يجدي هنا ، لعدم الدليل على
حجيته ، وانما يكون معتبرا - في موارد اعتباره كظواهر الألفاظ -
بإمضاء الشارع ولو بعدم الردع ، وليس مورد البحث منها ، فلاحظ .
نعم لا يرد على شيخنا الأعظم ما في تقرير شيخ مشايخنا المحقق
النائيني ( قدهما ) حيث قال : ( والمراد من الامكان المبحوث عنه في
المقام هو الامكان التشريعي ، يعني : أن من التعبد بالامارات هل يلزم
محذور في عالم التشريع من تفويت المصلحة والالقاء في
المفسدة ، واستلزامه الحكم بلا ملاك ، واجتماع الحكمين المتنافيين
وغير ذلك من التوالي الفاسدة المتوهمة في المقام ، أو أنه لا يلزم
شئ من ذلك ، وليس المراد من الامكان هو الامكان التكويني بحيث
يلزم من التعبد بالظن أو الأصل محذور في عالم التكوين ، فان
الامكان التكويني لا يتوهم البحث عنه في المقام وذلك واضح ) إذ
فيه : أن الامكان أمر وحداني اعتباري ذهني كالوجوب والامتناع ، ولا
ينقسم إلى قسمين تكويني وتشريعي حتى يقال : ان مورد بناء العقلا
هو الامكان التكويني لا التشريعي الذي هو مورد البحث ،
والاختلاف انما يكون في متعلقه ، فقد يكون تكوينيا وقد يكون
تشريعيا .
نعم ينقسم الامكان باعتبار علته وجودا وعدما إلى الواجب بالغير
والامتناع كذلك ، لكنه أجنبي عما نحن فيه .
وان كان مراد شيخنا الأعظم ( قده ) بناء العقلا على الاخذ بظاهر دليل
يدل على وقوع شئ يشك في إمكانه وامتناعه - كما استظهره
بعض الأعاظم