تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
هامش
وبناء العقلا - بعد تسليم ثبوته - لا يجدي هنا ، لعدم الدليل على حجيته ، وانما يكون معتبرا - في موارد اعتباره كظواهر الألفاظ - بإمضاء الشارع ولو بعدم الردع ، وليس مورد البحث منها ، فلاحظ . نعم لا يرد على شيخنا الأعظم ما في تقرير شيخ مشايخنا المحقق النائيني ( قدهما ) حيث قال : ( والمراد من الامكان المبحوث عنه في المقام هو الامكان التشريعي ، يعني : أن من التعبد بالامارات هل يلزم محذور في عالم التشريع من تفويت المصلحة والالقاء في المفسدة ، واستلزامه الحكم بلا ملاك ، واجتماع الحكمين المتنافيين وغير ذلك من التوالي الفاسدة المتوهمة في المقام ، أو أنه لا يلزم شئ من ذلك ، وليس المراد من الامكان هو الامكان التكويني بحيث يلزم من التعبد بالظن أو الأصل محذور في عالم التكوين ، فان الامكان التكويني لا يتوهم البحث عنه في المقام وذلك واضح ) إذ فيه : أن الامكان أمر وحداني اعتباري ذهني كالوجوب والامتناع ، ولا ينقسم إلى قسمين تكويني وتشريعي حتى يقال : ان مورد بناء العقلا هو الامكان التكويني لا التشريعي الذي هو مورد البحث ، والاختلاف انما يكون في متعلقه ، فقد يكون تكوينيا وقد يكون تشريعيا . نعم ينقسم الامكان باعتبار علته وجودا وعدما إلى الواجب بالغير والامتناع كذلك ، لكنه أجنبي عما نحن فيه . وان كان مراد شيخنا الأعظم ( قده ) بناء العقلا على الاخذ بظاهر دليل يدل على وقوع شئ يشك في إمكانه وامتناعه - كما استظهره بعض الأعاظم