تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وقوع التعبد بها من طرق إثبات إمكانه [ 1 [ 1 حيث يستكشف به عدم ترتب محال من ( 2 ) تال باطل ، فيمتنع ( 3 ) مطلقا ( 4 ) أو على الحكيم ( 5 ) تعالى ، فلا حاجة [ 2 ]
شرح
بطريق آخر غير ما ذكره الشيخ والمشهور ، لعدم ارتضائه له ، لما عرفت من عدم السيرة أولا ، وعدم اعتبارها ثانيا ، وحاصل ذلك الطريق هو : أن الدليل على وقوع التعبد بالامارة دليل على إمكانه ، لتفرع الفعلية على الامكان ، فالوقوع أقوى دليل على الامكان . ( 1 ) أي : إمكان التعبد . ( 2 ) بيان ل ( محال ) وضمير ( به ) راجع إلى وقوع التعبد . ( 3 ) بالفتح ، لأنه نتيجة لترتب المحال ، أي : لا يترتب محال حتى يمتنع . ( 4 ) كما إذا كان اللازم المترتب على التعبد بالامارة محالا ذاتيا كاجتماع النقيضين أو الضدين . ( 5 ) كما إذا كان اللازم محالا عرضيا كقبحه عقلا ، نظير تفويت المصلحة والالقاء في المفسدة ، فان صدور القبيح من الحكيم تعالى محال ، لمنافاته والالقاء في المفسدة ، فان صدور القبيح من الحكيم تعالى محال ، لمنافاته لحكمته ، فدليل فعلية التعبد كاشف عن عدم المحال بقسميه .
هامش
[ 1 ] لكن فيه : أن دليل الوقوع ليس دليلا على الامكان بالنسبة إلى من يدعي الامتناع الوقوعي والاستحالة ، إذ المنكر لا يرى ما يدعيه المثبت من الوقوع واقعا حتى يكون صغرى للكبرى المسلمة ، وهي كون الوقوع أدل دليل على الامكان . وعليه فإذا قام دليل ظاهرا على وقوع محال فلا بد من طرحه أو تأويله . [ 2 ] عدم الحاجة إلى إثبات الامكان في دعوى الوقوع انما هو مع تسليم الخصم لدليل الوقوع ، وأما مع إنكاره وعدم تسليمه له وبنائه على الامتناع وطرح