وقوع التعبد بها من طرق إثبات إمكانه [ 1 [ 1 حيث يستكشف به
عدم ترتب محال من ( 2 ) تال باطل ، فيمتنع ( 3 ) مطلقا ( 4 ) أو على
الحكيم ( 5 ) تعالى ، فلا حاجة [ 2 ]
شرح
بطريق آخر غير ما ذكره الشيخ والمشهور ، لعدم ارتضائه له ، لما عرفت
من عدم السيرة أولا ، وعدم اعتبارها ثانيا ، وحاصل ذلك
الطريق هو : أن الدليل على وقوع التعبد بالامارة دليل على إمكانه ،
لتفرع الفعلية على الامكان ، فالوقوع أقوى دليل على الامكان .
( 1 ) أي : إمكان التعبد .
( 2 ) بيان ل ( محال ) وضمير ( به ) راجع إلى وقوع التعبد .
( 3 ) بالفتح ، لأنه نتيجة لترتب المحال ، أي : لا يترتب محال حتى يمتنع .
( 4 ) كما إذا كان اللازم المترتب على التعبد بالامارة محالا ذاتيا
كاجتماع النقيضين أو الضدين .
( 5 ) كما إذا كان اللازم محالا عرضيا كقبحه عقلا ، نظير تفويت
المصلحة والالقاء في المفسدة ، فان صدور القبيح من الحكيم تعالى
محال ،
لمنافاته والالقاء في المفسدة ، فان صدور القبيح من الحكيم تعالى
محال ، لمنافاته لحكمته ، فدليل فعلية التعبد كاشف عن عدم المحال
بقسميه .
هامش
[ 1 ] لكن فيه : أن دليل الوقوع ليس دليلا على الامكان بالنسبة إلى من
يدعي الامتناع الوقوعي والاستحالة ، إذ المنكر لا يرى ما يدعيه
المثبت من الوقوع واقعا حتى يكون صغرى للكبرى المسلمة ، وهي
كون الوقوع أدل دليل على الامكان . وعليه فإذا قام دليل ظاهرا على
وقوع محال فلا بد من طرحه أو تأويله .
[ 2 ] عدم الحاجة إلى إثبات الامكان في دعوى الوقوع انما هو مع تسليم
الخصم لدليل الوقوع ، وأما مع إنكاره وعدم تسليمه له وبنائه
على الامتناع وطرح