تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
معه [ ) 1 في دعوى الوقوع ] إلى إثبات الامكان ( 2 ) ، وبدونه لا فائدة في إثباته ( 3 ) كما هو واضح . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : فلا حاجة مع دليل الوقوع ، وهذا هو الايراد الثالث على الشيخ ( قده ) ، وحاصله : أنه مع فعلية التعبد لا حاجة إلى البحث عن الامكان ، كما لا فائدة في إثبات إمكان التعبد بدون دليل الوقوع ، لوضوح أن الأثر العملي مترتب على فعلية التعبد ، لا على مجرد إمكانه كما لا يخفى . ( 2 ) أي : إثبات إمكان التعبد ، كما تقدم في عبارة شيخنا الأعظم . ( 3 ) أي : وبدون الوقوع لا فائدة في إثبات الامكان ، إذ مجرده لا يدل على الوقوع .
هامش
ما ظاهره الوقوع أو تأويله فلا محيص حينئذ عن إثبات الامكان أولا ثم إقامة الدليل على الوقوع . [ 1 ] ان كان مراد شيخنا الأعظم ( قده ) من الامكان المقابل للامتناع والوجوب - كما هو ظاهر إطلاق عبارته - فورود ما في المتن من الاشكالات الثلاثة عليه واضح . ولا يندفع بما في تقرير بحث بعض الأعاظم ، قال المقرر : ( أما الوجه الأول فلثبوت بنائهم على الاخذ بظاهر الكلام ما لم يثبت من العقل استحالته . وأما الوجه الثاني ، فلثبوت حجية بنائهم هذا ، لأنه يرجع إلى بنائهم على حجية الظواهر ما لم يثبت خلافه ، ومن الظاهر أن الشارع قد أمضى بناءهم على حجية الظواهر . وأما الوجه الثالث ، فلان مورد بنائهم هذا في المقام انما هو وقوع الدليل على التعبد ، فلا يكون بلا أثر ) إذ هي مبتنية على مقام الاثبات والاستفادة من ظواهر الألفاظ ، والمقام - لكونه ثبوتيا - أجنبي عن ظواهر الألفاظ ، إذ لا سبيل إلى إحراز إمكان ماهية أو امتناعها عند دوران أمرها بينهما الا بالبرهان .
منتهى الدراية — صفحة 211 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج