معه [ ) 1 في دعوى الوقوع ] إلى إثبات الامكان ( 2 ) ، وبدونه لا فائدة
في إثباته ( 3 ) كما هو واضح . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : فلا حاجة مع دليل الوقوع ، وهذا هو الايراد الثالث على
الشيخ ( قده ) ، وحاصله : أنه مع فعلية التعبد لا حاجة إلى البحث عن
الامكان ،
كما لا فائدة في إثبات إمكان التعبد بدون دليل الوقوع ، لوضوح أن
الأثر العملي مترتب على فعلية التعبد ، لا على مجرد إمكانه كما لا
يخفى .
( 2 ) أي : إثبات إمكان التعبد ، كما تقدم في عبارة شيخنا الأعظم .
( 3 ) أي : وبدون الوقوع لا فائدة في إثبات الامكان ، إذ مجرده لا يدل
على الوقوع .
هامش
ما ظاهره الوقوع أو تأويله فلا محيص حينئذ عن إثبات الامكان أولا ثم
إقامة الدليل على الوقوع .
[ 1 ] ان كان مراد شيخنا الأعظم ( قده ) من الامكان المقابل للامتناع
والوجوب - كما هو ظاهر إطلاق عبارته - فورود ما في المتن من
الاشكالات الثلاثة عليه واضح . ولا يندفع بما في تقرير بحث بعض
الأعاظم ، قال المقرر : ( أما الوجه الأول فلثبوت بنائهم على الاخذ
بظاهر الكلام ما لم يثبت من العقل استحالته .
وأما الوجه الثاني ، فلثبوت حجية بنائهم هذا ، لأنه يرجع إلى بنائهم
على حجية الظواهر ما لم يثبت خلافه ، ومن الظاهر أن الشارع قد
أمضى بناءهم على حجية الظواهر . وأما الوجه الثالث ، فلان مورد
بنائهم هذا في المقام انما هو وقوع الدليل على التعبد ، فلا يكون بلا
أثر ) إذ هي مبتنية على مقام الاثبات والاستفادة من ظواهر الألفاظ ،
والمقام - لكونه ثبوتيا - أجنبي عن ظواهر الألفاظ ، إذ لا سبيل إلى
إحراز إمكان ماهية أو امتناعها عند دوران أمرها بينهما الا بالبرهان .