تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
في بيان إمكان التعبد بالامارة الغير العلمية شرعا ( 1 ) وعدم لزوم محال [ المحال ] منه عقلا ( 2 ) في قبال دعوى استحالته للزومه ( 3 ) . وليس ( 4 ) الامكان بهذا المعنى ( 5 ) بل مطلقا ( 6 ) أصلا متبعا عند العقلا
شرح
الذي هو من قدماء الأصحاب ، فإنه قد ادعى عدم الامكان الوقوعي ، فابن قبة والمشهور يتفقان في دعوى الامكان الذاتي لحجية الامارات غير العلمية ويختلفان في أن المشهور يدعون الامكان الوقوعي لها أيضا ، وابن قبة يدعي الامتناع الوقوعي لها ، لما تخيله من ترتب محال أو باطل على التعبد بالامارات كما سيظهر . ( 1 ) قيد ل ( التعبد ) ، وقوله : ( في قبال ) متعلق ب ( إمكان ) . ( 2 ) قيد ل ( محال ) وضمير ( منه ) راجع إلى التعبد . ( 3 ) أي : استحالة التعبد للزوم المحال . ( 4 ) غرضه التعريض بشيخه الأعظم الأنصاري ( قده ) حيث اعترض على المشهور - المستدلين على إمكان التعبد بالامارات بأنا نقطع بعدم لزوم محال من التعبد بها - بما لفظه : ( وفي هذا التقرير نظر ، إذ القطع بعدم لزوم المحال في الواقع موقوف على إحاطة العقل بجميع الجهات المحسنة والمقبحة ، وعلمه بانتفائها ، وهو غير حاصل فيما نحن فيه ، فالأولى أن يقرر هكذا : انا لا نجد في عقولنا بعد التأمل ما يوجب الاستحالة ، وهذا طريق يسلكه العقلا في الحكم بالامكان ) وظاهر كلامه : أن الامكان أصل متبع عند العقلا عند الشك في إمكان شئ وامتناعه . والمصنف ( قده ) أورد عليه بوجوه ثلاثة سيأتي بيانها . ( 5 ) أي : الوقوعي . ( 6 ) يعني : سواء كان ذاتيا أم وقوعيا أم قياسيا كما سيأتي بيانه .
منتهى الدراية — صفحة 208 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج