تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ثانيها ( 1 )
شرح
من اقتضاء الظن للحجية وجواز الاكتفاء به في مرحلة الفراغ ، إذ التعليل بقاعدة عدم لزوم دفع الضرر المحتمل تعليل بما هو خارج عن مقام الذات ، والمدعى اقتضاء الظن ذاتا للحجية المستلزمة لجواز الاكتفاء به في مرحلة الفراغ ، لا اقتضاؤها لها بما هو خارج عن ذاته ، فلا يصلح عدم لزوم دفع الضرر المحتمل لان يكون علة لاقتضاء الامارات ذاتا - كما عبر به بعض - للحجية . أو يشير به إلى عدم صغروية الفراغ لتلك القاعدة ، إذ موردها هو الشك في ثبوت التكليف لا سقوطه الذي يكون المرجع فيه قاعدة الاشتغال ، فدعوى اقتضاء الامارة ذاتا للحجية في مرحلة الفراغ في غير محلها ، بل المرجع عند الشك في الفراغ قاعدة الاشتغال . إمكان التعبد بالامارة غير العلمية وقوعا ( 1 ) بعد أن أثبت في الأمر الأول الامكان الذاتي فقط لحجية الامارات دون العلية والاقتضاء عقد الأمر الثاني لبيان الامكان الوقوعي لها كما نسب إلى المشهور ، إذ لا ملازمة بين الامكانين ، حيث إن الامكان الذاتي هو سلب الضرورة عن الطرف المخالف بالنظر إلى نفس الذات كإمكان زيد ، فان معناه عدم ضرورية عدمه بالنظر إلى ذاته ، وهذا المعنى لا ينافي امتناعه بلحاظ ما هو خارج عن الذات ، فالممكن الذاتي يمكن أن يكون ممتنعا بالغير ، فلا يكون حينئذ ممكنا بالامكان الوقوعي ، فالامكان الذاتي أعم من الامكان الوقوعي ، ويقابل الامكان الوقوعي الامتناع الوقوعي ، وهو ما يلزم من وجوده محذور ، والمراد بالامكان هنا هو الوقوعي في مقابل من يدعي الامتناع الوقوعي كابن قبة