تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ثبوتا ( 1 ) بلا خلاف [ 1 ] ولا سقوطا ( 2 ) وان كان ربما يظهر فيه ( 3 ) من بعض ( 4 ) المحققين الخلاف والاكتفاء بالظن بالفراغ ، ولعله ( 5 ) لأجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل ، فتأمل ( 6 ) .
شرح
( 1 ) يعني : في مقام إثبات التكليف . ( 2 ) أي : في مقام امتثال التكليف وسقوطه ، فلا يكفي الظن بفراغ الذمة . ( 3 ) أي : في سقوط التكليف بالظن . ( 4 ) كالمحققين الخوانساري والبهبهاني على ما قيل . ( 5 ) أي : ولعل الاكتفاء ، وهذا توجيه للاكتفاء بالظن في مرحلة الفراغ ، وحاصله : أن المقام من صغريات قاعدة دفع الضرر المحتمل ، ببيان : أن عدم الاكتفاء بالظن بالفراغ ملازم لاحتمال بقاء التكليف وعدم سقوطه ، وبقاؤه مستلزم للضرر على مخالفته ، ودفع الضرر المحتمل لازم ، فعدم الاكتفاء بالظن بالفراغ لازم ، ولكن حيث ثبت عدم لزوم دفع الضرر المحتمل فلا تجب مراعاة احتمال بقاء التكليف حتى لا يكتفي بالظن بالفراغ ، بل يكتفي به . وبعبارة أخرى : لو كان دفع الضرر المحتمل واجبا لم يجز الاكتفاء بالظن بالفراغ عن التكليف ، لاحتمال بقائه المستلزم للضرر على مخالفته ، لكن دفع الضرر المحتمل غير لازم ، فعدم جواز الاكتفاء بالظن بالفراغ غير ثابت ، فيجوز الاكتفاء به ، وهو المطلوب . ( 6 ) يمكن أن يشير به إلى : أن هذه القاعدة لا تثبت ما أراده ذلك البعض
هامش
[ 1 ] ان كان غرضه التمسك بنفي الخلاف عند المتشرعة ، ففيه : أنه لا وجه له بعد كون عدم الحجية بمقتضى الوجدان وبناء العقلا كما عرفت . وان كان غرضه نفي الخلاف عند العقلا فلا بأس به ، الا أن ذكر الوجدان لعله أولى وأمتن .
منتهى الدراية — صفحة 206 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج