ثبوتا ( 1 ) بلا خلاف [ 1 ] ولا سقوطا ( 2 ) وان كان ربما يظهر فيه ( 3 ) من
بعض ( 4 ) المحققين الخلاف والاكتفاء بالظن بالفراغ ، ولعله
( 5 ) لأجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل ، فتأمل ( 6 ) .
شرح
( 1 ) يعني : في مقام إثبات التكليف .
( 2 ) أي : في مقام امتثال التكليف وسقوطه ، فلا يكفي الظن بفراغ
الذمة .
( 3 ) أي : في سقوط التكليف بالظن .
( 4 ) كالمحققين الخوانساري والبهبهاني على ما قيل .
( 5 ) أي : ولعل الاكتفاء ، وهذا توجيه للاكتفاء بالظن في مرحلة الفراغ ،
وحاصله : أن المقام من صغريات قاعدة دفع الضرر المحتمل ،
ببيان : أن عدم الاكتفاء بالظن بالفراغ ملازم لاحتمال بقاء التكليف
وعدم سقوطه ، وبقاؤه مستلزم للضرر على مخالفته ، ودفع الضرر
المحتمل لازم ، فعدم الاكتفاء بالظن بالفراغ لازم ، ولكن حيث ثبت
عدم لزوم دفع الضرر المحتمل فلا تجب مراعاة احتمال بقاء
التكليف حتى لا يكتفي بالظن بالفراغ ، بل يكتفي به . وبعبارة أخرى : لو
كان دفع الضرر المحتمل واجبا لم يجز الاكتفاء بالظن
بالفراغ عن التكليف ، لاحتمال بقائه المستلزم للضرر على مخالفته ،
لكن دفع الضرر المحتمل غير لازم ، فعدم جواز الاكتفاء بالظن
بالفراغ غير ثابت ، فيجوز الاكتفاء به ، وهو المطلوب .
( 6 ) يمكن أن يشير به إلى : أن هذه القاعدة لا تثبت ما أراده ذلك
البعض
هامش
[ 1 ] ان كان غرضه التمسك بنفي الخلاف عند المتشرعة ، ففيه : أنه لا
وجه له بعد كون عدم الحجية بمقتضى الوجدان وبناء العقلا كما
عرفت . وان كان غرضه نفي الخلاف عند العقلا فلا بأس به ، الا أن
ذكر الوجدان لعله أولى وأمتن .