تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أنه لا ريب في أن الامارة الغير العلمية ( 1 ) ليست كالقطع في كون الحجية من لوازمها ومقتضياتها [ 1 [ 2 بنحو العلية ( 3 )
شرح
إذا عرفت هذا فاعلم : أن محصل ما أفاده المصنف في هذا الامر : أن الامارة غير العلمية ليست علة تامة للحجية - كما في القطع - ولا مقتضية لها ، إذ لا كشف تاما لها عن الواقع ، بل الحجية ممكنة الثبوت لها ذاتا ، وحينئذ فلا بد في ثبوت اعتبارها من جعل الحجية لها شرعا ، كجعل الحجية لخبر الواحد أو الاجماع المنقول ، أو من حصول مقدمات توجب الحجية لها كالظن المطلق إما عقلا بناء على تمامية مقدمات الانسداد على تقرير الحكومة ، واما شرعا بناء على تماميتها بنحو الكشف كما سيأتي . ( 1 ) كخبر الواحد والاجماع المنقول وغيرهما . ( 2 ) الضميران راجعان إلى ( الامارة غير العلمية ) و ( بنحو ) متعلق ب ( لوازمها ) و ( مقتضياتها ) اسم المفعول تفسير ل ( لوازمها ) . ( 3 ) كما في القطع ، فإنه علة تامة للحجية .
هامش
[ 1 ] حتى يذهب القائل بحجية قاعدة المقتضى والمانع إلى أن الظن مقتض للحجية ، فإذا شك في وجود مانع عنها وارتفع بالأصل ثبت اعتباره ، فينقلب أصل عدم حجية الظن بمقتضى قاعدة المقتضى والمانع إلى أصالة اعتباره . والمصنف ( قده ) أنكر اقتضاءه للحجية لئلا يبقى مجال لهذا التوهم . لكن الأولى إسقاط كلمة ( لاقتضائها ) لئلا يتوهم رجوع ضميره إلى الامارات وأنها مقتضية للحجية وان كان الظاهر رجوع الضمير إلى المقدمات والحالات فهي المقتضية للحجية لا نفس الامارات ، فحق العبارة حينئذ أن تكون هكذا : ( وطرو حالات موجبة لحجيتها ) .