أنه لا ريب في أن الامارة الغير العلمية ( 1 ) ليست كالقطع في كون
الحجية من لوازمها ومقتضياتها [ 1 [ 2 بنحو العلية ( 3 )
شرح
إذا عرفت هذا فاعلم : أن محصل ما أفاده المصنف في هذا الامر : أن
الامارة غير العلمية ليست علة تامة للحجية - كما في القطع - ولا
مقتضية لها ، إذ لا كشف تاما لها عن الواقع ، بل الحجية ممكنة الثبوت
لها ذاتا ، وحينئذ فلا بد في ثبوت اعتبارها من جعل الحجية لها
شرعا ، كجعل الحجية لخبر الواحد أو الاجماع المنقول ، أو من حصول
مقدمات توجب الحجية لها كالظن المطلق إما عقلا بناء على تمامية
مقدمات الانسداد على تقرير الحكومة ، واما شرعا بناء على تماميتها
بنحو الكشف كما سيأتي .
( 1 ) كخبر الواحد والاجماع المنقول وغيرهما .
( 2 ) الضميران راجعان إلى ( الامارة غير العلمية ) و ( بنحو ) متعلق ب
( لوازمها ) و ( مقتضياتها ) اسم المفعول تفسير ل ( لوازمها ) .
( 3 ) كما في القطع ، فإنه علة تامة للحجية .
هامش
[ 1 ] حتى يذهب القائل بحجية قاعدة المقتضى والمانع إلى أن الظن
مقتض للحجية ، فإذا شك في وجود مانع عنها وارتفع بالأصل ثبت
اعتباره ، فينقلب أصل عدم حجية الظن بمقتضى قاعدة المقتضى
والمانع إلى أصالة اعتباره .
والمصنف ( قده ) أنكر اقتضاءه للحجية لئلا يبقى مجال لهذا التوهم .
لكن الأولى إسقاط كلمة ( لاقتضائها ) لئلا يتوهم رجوع ضميره إلى
الامارات وأنها مقتضية للحجية وان كان الظاهر رجوع الضمير إلى
المقدمات والحالات فهي المقتضية للحجية لا نفس الامارات ، فحق
العبارة حينئذ أن تكون هكذا :
( وطرو حالات موجبة لحجيتها ) .