المولى ( 1 ) ، لا في كيفية إطاعته ( 2 ) بعد حصول الداعي إليها ( 3 ) ، كما
لا يخفى . هذا ( 4 )
شرح
يقدح إذا كان لعبا بأمر المولى ، حيث إن التكرار حينئذ لا يكون إطاعة
مع فرض الاستهزاء بالامر ، فليس منبعثا عن أمره ، ولا إشكال
حينئذ في عدم صدق الإطاعة ، لكن هذا لا يختص بصورة التكرار ، بل
مع العلم التفصيلي بالمأمور به ، أو عدم استلزام الاحتياط للتكرار
كدوران المأمور به بين الأقل والأكثر إذا أتى به مستهزئا ولاعبا بالامر
لا يصح المأتي به ، ولا يكون مجزيا أيضا ، لعدم تحقق الإطاعة ،
كما لا يخفى .
أما إذا كان أصل العمل منبعثا عن أمر المولى ، ولم يكن له داع سواه ،
فليس العبث في نفس الإطاعة التي هي عبارة عن الانبعاث المترتب
على بعث المولى حتى يكون قادحا في تحققها ، بل العبث انما هو في
طريق الإطاعة ، وكيفيتها ، ومن المعلوم أنه ليس قادحا في تحقق
الإطاعة كما هو المطلوب .
فالمتحصل : أن التكرار ليس عبثا أولا ، لامكان اقترانه بغرض عقلائي .
وعلى تقديره ليس عبثا في نفس الإطاعة ثانيا ، بل انما هو في كيفيتها ،
وهو غير قادح .
( 1 ) اللعب بأمر المولى هو الاستهزاء به كما مر آنفا ، فالداعي إلى الفعل
حينئذ شيطاني لا رحماني .
( 2 ) أي : إطاعة الامر ، والضمير المستتر في ( إذا كان ) راجع إلى التكرار .
( 3 ) أي : إلى الطاعة ، والمراد بالداعي إلى الإطاعة هو الامر .
( 4 ) أي : ما ذكرناه من حكم الامتثال العلمي الاجمالي انما كان في
ظرف القدرة على تحصيل الامتثال العلمي التفصيلي ، وبه تم الكلام
في
الجهة الأولى .