وفي مثله لا بد من التنبيه على اعتباره ودخله ( 1 ) في الغرض ، والا
( 2 ) لأخل بالغرض كما نبهنا عليه سابقا .
وأما كون التكرار لعبا وعبثا ، فمع [ 1 ]
شرح
ليس هنا ارتكاز يعتمد عليه عند عدم بيانه . والتمييز من القسم الثاني ،
لغفلة عامة الناس عن دخله في الغرض ، فلو كان دخيلا فيه لزم
التنبيه عليه ، والا لأخل بالغرض اللازم استيفاؤه . وقد عرفت الإشارة
إلى خلو الاخبار عن اعتبار التميز ، فيقطع حينئذ بعدم دخله في
الغرض .
( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( مثله ، اعتباره ) راجع إلى الموصول المراد به
مما يغفل عنه غالبا .
( 2 ) يعني : وان لم ينبه عليه لأخل بالغرض كما نبهنا سابقا على لزوم
التنبيه على ما يغفل عنه عامة الناس مع دخله في الغرض ، وقوله :
( سابقا ) يعني : في مبحث التعبدي والتوصلي .
هامش
[ 1 ] العبارة لا تخلو عن قصور ، فالأولى أن تكون هكذا : ( ففيه - مع أنه
ممنوع ، إذ يمكن أن يكون التكرار لداع عقلائي فلا يكون عبثا -
أنه لو سلم كونه لعبا وعبثا فهو انما يضر . إلخ ) .
وكيف كان يندفع إشكال العبثية بنشوء التكرار عن داع عقلائي ، بداهة
عدم كونه حينئذ لعبا عندهم ، فما في تقرير بعض الأعاظم من
( أن هذا الجواب غير واف بدفع الاشكال ، لان اللعب ان سرى إلى
نفس الامتثال لا يجدي كونه بغرض عقلائي ، إذ الكلام في العبادة
المتوقفة على قصد القربة ، ولا يجدي في صحتها مطلق اشتمالها على
غرض عقلائي ، بل لا بد من صدورها عن قصد التقرب ،