تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وفي مثله لا بد من التنبيه على اعتباره ودخله ( 1 ) في الغرض ، والا ( 2 ) لأخل بالغرض كما نبهنا عليه سابقا . وأما كون التكرار لعبا وعبثا ، فمع [ 1 ]
شرح
ليس هنا ارتكاز يعتمد عليه عند عدم بيانه . والتمييز من القسم الثاني ، لغفلة عامة الناس عن دخله في الغرض ، فلو كان دخيلا فيه لزم التنبيه عليه ، والا لأخل بالغرض اللازم استيفاؤه . وقد عرفت الإشارة إلى خلو الاخبار عن اعتبار التميز ، فيقطع حينئذ بعدم دخله في الغرض . ( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( مثله ، اعتباره ) راجع إلى الموصول المراد به مما يغفل عنه غالبا . ( 2 ) يعني : وان لم ينبه عليه لأخل بالغرض كما نبهنا سابقا على لزوم التنبيه على ما يغفل عنه عامة الناس مع دخله في الغرض ، وقوله : ( سابقا ) يعني : في مبحث التعبدي والتوصلي .
هامش
[ 1 ] العبارة لا تخلو عن قصور ، فالأولى أن تكون هكذا : ( ففيه - مع أنه ممنوع ، إذ يمكن أن يكون التكرار لداع عقلائي فلا يكون عبثا - أنه لو سلم كونه لعبا وعبثا فهو انما يضر . إلخ ) . وكيف كان يندفع إشكال العبثية بنشوء التكرار عن داع عقلائي ، بداهة عدم كونه حينئذ لعبا عندهم ، فما في تقرير بعض الأعاظم من ( أن هذا الجواب غير واف بدفع الاشكال ، لان اللعب ان سرى إلى نفس الامتثال لا يجدي كونه بغرض عقلائي ، إذ الكلام في العبادة المتوقفة على قصد القربة ، ولا يجدي في صحتها مطلق اشتمالها على غرض عقلائي ، بل لا بد من صدورها عن قصد التقرب ،