تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
اعتباره أيضا ( 1 ) في غاية ( 2 ) الضعف ، لعدم ( 3 ) عين منه ولا أثر في الاخبار ، مع أنه ( 4 ) مما يغفل عنه غالبا ،
شرح
وحاصله : أن إخلال الاحتياط بالتميز وان كان مسلما ، لكنه غير قادح ، لان احتمال اعتباره ضعيف جدا لوجهين سيأتي بيانهما . وبالجملة : فالاخلال اما غير لازم كما في قصد الوجه ، واما غير قادح كما في التميز ، لما سيأتي . ( 1 ) يعني : كضعف الاشكال عليه بلزوم الاخلال بقصد الوجه ، فالأولى جعل كلمة ( أيضا ) بعد قوله : ( في غاية الضعف ) وضميرا ( به ، اعتباره ) راجعان إلى التميز . ( 2 ) خبر قوله : ( واحتمال ) ودفع له . ( 3 ) تعليل لقوله : ( في غاية الضعف ) وهذا هو الوجه الأول من وجهي ضعف اعتبار التميز ، وحاصله : أن تمييز المأمور به غير لازم على المكلف حين الامتثال ، وذلك لعدم الدليل على اعتباره في الاخبار . ( 4 ) أي : التميز ، وضمير ( منه ) راجع إلى ( ما ) الموصول ، وهذا هو الوجه الثاني من وجهي ضعف اعتبار التميز . وتوضيحه : أن الشئ الذي يكون له دخل في الغرض تارة يكون مما هو مركوز في أذهان عامة الناس ، وأخرى لا يكون كذلك ، بل مما يغفل عنه العامة . فإن كان من قبيل الأول لم يلزم على المتكلم بيانه ، لكفاية تنبه العامة له وارتكازه لديهم في عدم فوات الغرض ، فيصح الاعتماد على هذا الارتكاز وعدم تعرض المتكلم لبيانه نظير اعتبار السلامة في البيع ، فإنه مرتكز عند المتعاقدين ، ولذا لا يصرح به في العقد ويكتفي في اعتبارها على هذا الارتكاز . وان كان من قبيل الثاني لزم على المتكلم بيانه ، وإلا لأخل بغرضه ، إذ