اعتباره أيضا ( 1 ) في غاية ( 2 ) الضعف ، لعدم ( 3 ) عين منه ولا أثر في
الاخبار ، مع أنه ( 4 ) مما يغفل عنه غالبا ،
شرح
وحاصله : أن إخلال الاحتياط بالتميز وان كان مسلما ، لكنه غير قادح ،
لان احتمال اعتباره ضعيف جدا لوجهين سيأتي بيانهما .
وبالجملة : فالاخلال اما غير لازم كما في قصد الوجه ، واما غير قادح
كما في التميز ، لما سيأتي .
( 1 ) يعني : كضعف الاشكال عليه بلزوم الاخلال بقصد الوجه ، فالأولى
جعل كلمة ( أيضا ) بعد قوله : ( في غاية الضعف ) وضميرا ( به ،
اعتباره ) راجعان إلى التميز .
( 2 ) خبر قوله : ( واحتمال ) ودفع له .
( 3 ) تعليل لقوله : ( في غاية الضعف ) وهذا هو الوجه الأول من وجهي
ضعف اعتبار التميز ، وحاصله : أن تمييز المأمور به غير لازم على
المكلف حين الامتثال ، وذلك لعدم الدليل على اعتباره في الاخبار .
( 4 ) أي : التميز ، وضمير ( منه ) راجع إلى ( ما ) الموصول ، وهذا هو
الوجه الثاني من وجهي ضعف اعتبار التميز .
وتوضيحه : أن الشئ الذي يكون له دخل في الغرض تارة يكون مما
هو مركوز في أذهان عامة الناس ، وأخرى لا يكون كذلك ، بل مما
يغفل عنه العامة .
فإن كان من قبيل الأول لم يلزم على المتكلم بيانه ، لكفاية تنبه العامة له
وارتكازه لديهم في عدم فوات الغرض ، فيصح الاعتماد على هذا
الارتكاز وعدم تعرض المتكلم لبيانه نظير اعتبار السلامة في البيع ،
فإنه مرتكز عند المتعاقدين ، ولذا لا يصرح به في العقد ويكتفي
في اعتبارها على هذا الارتكاز .
وان كان من قبيل الثاني لزم على المتكلم بيانه ، وإلا لأخل بغرضه ، إذ