تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أنه ( 1 ) ربما يكون لداع عقلائي [ عقلاني ] انما ( 2 ) يضر إذا كان لعبا بأمر
شرح
( 1 ) أي : التكرار ، وهذا إشارة إلى رد الوجه الثالث من وجوه الاشكال الثلاثة المتقدمة على الاحتياط ، وقد دفع المصنف هذا الوجه بوجهين يأتي توضيحهما . وكيف كان فأما الوجه الأول وهو الذي أشار إليه بقوله : ( فمع أنه . ) فحاصله : أن التكرار يمكن أن يكون لداع عقلائي يخرجه عن اللغوية والعبث ، كما إذا كان تحصيل العلم التفصيلي موجبا لمشقة أو مستلزما لمنة ، بحيث يكون التكرار أهون من تحملهما ، فيكرر الصلاة لذلك ، أو نحوه من الاغراض العقلائية المخرجة لتكرير العبادة عن اللغوية والعبث ، فلا يكون التكرار عبثا ولعبا بأمر المولى بعد انبعاث العبد عن أمره بالنسبة إلى جميع الافراد . ( 2 ) هذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : - بعد تسليم عبثية التكرار - أنه انما
هامش
واللعب لا يوجب القرب ، فلا يصح التقرب به ) . لا يخلو من الغموض ، ضرورة أنه بالغرض العقلائي تنتفي لعبية التكرار ، لامتناع اجتماع الغرض العقلائي واللعبية ، حيث إنهما ضدان ، فلم يظهر معنى لقوله : ( لان اللعب ان سرى إلى نفس الامتثال . إلخ ) لان السراية فرع وجود الساري ، وهو منتف بالفرض . مع أنه بعد فرض وجود اللعب مع الغرض العقلائي كيف يسري إلى نفس الامتثال المتحقق بإتيان المأمور به الواقعي ، مثلا إذا كرر الصلاة في الثوبين المشتبهين مع كون التكرار لغرض عقلائي ، فان الامتثال يتحقق بفعل الصلاة في الثوب الطاهر ، فهل تسري إليها لعبية الصلاة الأخرى الواقعة في الثوب المتنجس ؟ وهل يتصور بينهما رابط يوجب هذه السراية ؟ وأما قصد القربة فالمفروض حصولها ، لكون الاتيان بقصد إطاعة الامر .