أنه ( 1 ) ربما يكون لداع عقلائي [ عقلاني ] انما ( 2 ) يضر إذا كان لعبا
بأمر
شرح
( 1 ) أي : التكرار ، وهذا إشارة إلى رد الوجه الثالث من وجوه الاشكال
الثلاثة المتقدمة على الاحتياط ، وقد دفع المصنف هذا الوجه
بوجهين يأتي توضيحهما . وكيف كان فأما الوجه الأول وهو الذي أشار
إليه بقوله : ( فمع أنه . ) فحاصله : أن التكرار يمكن أن يكون لداع
عقلائي يخرجه عن اللغوية والعبث ، كما إذا كان تحصيل العلم
التفصيلي موجبا لمشقة أو مستلزما لمنة ، بحيث يكون التكرار أهون
من
تحملهما ، فيكرر الصلاة لذلك ، أو نحوه من الاغراض العقلائية
المخرجة لتكرير العبادة عن اللغوية والعبث ، فلا يكون التكرار عبثا
ولعبا بأمر المولى بعد انبعاث العبد عن أمره بالنسبة إلى جميع الافراد .
( 2 ) هذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : - بعد تسليم عبثية التكرار - أنه
انما
هامش
واللعب لا يوجب القرب ، فلا يصح التقرب به ) .
لا يخلو من الغموض ، ضرورة أنه بالغرض العقلائي تنتفي لعبية
التكرار ، لامتناع اجتماع الغرض العقلائي واللعبية ، حيث إنهما ضدان ،
فلم يظهر معنى لقوله : ( لان اللعب ان سرى إلى نفس الامتثال . إلخ )
لان السراية فرع وجود الساري ، وهو منتف بالفرض .
مع أنه بعد فرض وجود اللعب مع الغرض العقلائي كيف يسري إلى
نفس الامتثال المتحقق بإتيان المأمور به الواقعي ، مثلا إذا كرر
الصلاة في الثوبين المشتبهين مع كون التكرار لغرض عقلائي ، فان
الامتثال يتحقق بفعل الصلاة في الثوب الطاهر ، فهل تسري إليها
لعبية الصلاة الأخرى الواقعة في الثوب المتنجس ؟ وهل يتصور بينهما
رابط يوجب هذه السراية ؟ وأما قصد القربة فالمفروض حصولها ،
لكون الاتيان بقصد إطاعة الامر .