هامش
القصر والاتمام ، بالاتيان بكل فرد يكون بداعي الامر القطعي لا الامر
الاحتمالي ، وعدم تميز متعلقه لا يرفع قطعية الامر ولا يوجب
انقلاب الانبعاث عن الامر القطعي إلى الانبعاث عن الامر الاحتمالي .
وأما ما أفاده في مرجعية الاشتغال إذا شك في جواز الامتثال
الاحتياطي مع التمكن من العلم التفصيلي ، ففيه : أن قصد القربة وما
يتعلق
به ان كان معتبرا فاعتباره شرعي لا عقلي كما تقدم تفصيله في الجز
الأول من هذا الشرح ، فلو شك في اعتبار تميز متعلق الأمر خارجا
في الإطاعة عقلا فالمرجع الاطلاق المقامي ، والا فأصل البراءة لا
قاعدة الاشتغال .
ثم إن هنا أمرا ينبغي التنبيه عليه ، وهو : أنه كما يجري الاحتياط في
التعبديات كالصلاة - على ما تقدم آنفا - كذلك يجري في
التوصليات ، فإذا علم إجمالا باشتغال ذمته بدينار لزيد أو لعمرو ، فلا
إشكال في جريان الاحتياط حينئذ بأن يعطي دينارا لزيد ودينارا
لعمرو ، وحصول اليقين بالفراغ وبراءة ذمته به .
وفي الوضعيات كالطهارة ، فإذا اغتسل أو توضأ بمائعين أحدهما ماء
مطلق والاخر مضاف ، أو غسل بهما متنجسا ارتفع الحدث والخبث .
وكذلك يجري الاحتياط في العقود والايقاعات ، فلو أنشأ البيع أو
الطلاق بصيغ متعددة يعلم إجمالا بصحة إحداها وترتب الأثر عليها
حكم بتحقق البيع أو الطلاق .
والاشكال فيه - كما عن شيخنا الأعظم ( قده ) - ( بأن الاحتياط ينافي
الجزم المعتبر في الانشاء ، ولذا لا يصح التعليق في الانشائيات
إجماعا ) مندفع بأن