تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
هامش
القصر والاتمام ، بالاتيان بكل فرد يكون بداعي الامر القطعي لا الامر الاحتمالي ، وعدم تميز متعلقه لا يرفع قطعية الامر ولا يوجب انقلاب الانبعاث عن الامر القطعي إلى الانبعاث عن الامر الاحتمالي . وأما ما أفاده في مرجعية الاشتغال إذا شك في جواز الامتثال الاحتياطي مع التمكن من العلم التفصيلي ، ففيه : أن قصد القربة وما يتعلق به ان كان معتبرا فاعتباره شرعي لا عقلي كما تقدم تفصيله في الجز الأول من هذا الشرح ، فلو شك في اعتبار تميز متعلق الأمر خارجا في الإطاعة عقلا فالمرجع الاطلاق المقامي ، والا فأصل البراءة لا قاعدة الاشتغال . ثم إن هنا أمرا ينبغي التنبيه عليه ، وهو : أنه كما يجري الاحتياط في التعبديات كالصلاة - على ما تقدم آنفا - كذلك يجري في التوصليات ، فإذا علم إجمالا باشتغال ذمته بدينار لزيد أو لعمرو ، فلا إشكال في جريان الاحتياط حينئذ بأن يعطي دينارا لزيد ودينارا لعمرو ، وحصول اليقين بالفراغ وبراءة ذمته به . وفي الوضعيات كالطهارة ، فإذا اغتسل أو توضأ بمائعين أحدهما ماء مطلق والاخر مضاف ، أو غسل بهما متنجسا ارتفع الحدث والخبث . وكذلك يجري الاحتياط في العقود والايقاعات ، فلو أنشأ البيع أو الطلاق بصيغ متعددة يعلم إجمالا بصحة إحداها وترتب الأثر عليها حكم بتحقق البيع أو الطلاق . والاشكال فيه - كما عن شيخنا الأعظم ( قده ) - ( بأن الاحتياط ينافي الجزم المعتبر في الانشاء ، ولذا لا يصح التعليق في الانشائيات إجماعا ) مندفع بأن