تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
كما إذا ترددت عبادة [ تردد أمر عبادة ] بين الأقل والأكثر ، لعدم ( 1 ) الاخلال بشئ مما يعتبر أو يحتمل اعتباره ( 2 ) في حصول الغرض منها مما ( 3 ) لا يمكن أن يؤخذ فيها ، فإنه [ ) 4 لكونه ] نشأ من قبل الامر بها كقصد ( 5 ) الإطاعة ، والوجه والتميز [ ) 6 التمييز ]
شرح
( 1 ) تعليل لمشروعية الاحتياط غير المستلزم للتكرار في العبادات وعدم الاشكال في سقوط التكليف به ، وحاصله : أنه إذا أتى بالأكثر ، فلا يقدح ذلك في الامتثال وسقوط الامر ، لعدم كونه موجبا للاخلال بما يعتبر قطعا في حصول الغرض من العبادة من القيود التي لا يعقل أن تؤخذ في نفس العبادة ، كقصد القربة والوجه والتميز ، لتأخرها عن الامر ولنشوها عنه ، فكيف يمكن أخذها في موضوع الامر . نعم يكون الاحتياط مخلا بقصد الجزئية أو الشرطية بالنسبة إلى المشكوك فيه ، الا أن دخل قصدها في حصول الغرض من العبادة في غاية الضعف والسقوط . وعلى هذا فلا إشكال في مشروعية الاحتياط في العبادات فيما لا يلزم منه التكرار . ( 2 ) الضمير راجع إلى الموصول المراد به الشئ . ( 3 ) بيان لقوله : ( ما يعتبر أو يحتمل ) وضميرا ( منها ، فيها ) راجعان إلى العبادة . ( 4 ) تعليل لقوله : ( لا يمكن أن يؤخذ ) وقد عرفت إجمالا وجه عدم إمكان الاخذ في نفس العبادة بحيث تكون على حذو سائر ماله دخل في متعلق الأمر ، وضمير ( بها ) راجع إلى العبادة . ( 5 ) مثال لما يعتبر قطعا في حصول الغرض من العبادة ، ولا يمكن أخذه في نفس العبادة . ( 6 ) مثالان لما يحتمل اعتباره في حصول الغرض ، مع عدم إمكان أخذهما