تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فيما ( 1 ) إذا أتى بالأكثر ، ولا يكون إخلال حينئذ ( 2 ) الا بعدم إتيان ما احتمل جزئيته ( 3 ) على تقديرها بقصدها ( 4 ) ، واحتمال دخل قصدها ( 5 ) في حصول الغرض ضعيف في الغاية وسخيف إلى النهاية .
شرح
في نفس العبادة ، وسيأتي المراد منهما . ( 1 ) متعلق بقوله : ( لعدم الاخلال ) ومحصل غرضه : أن الاحتياط في العبادة - إذا لم يلزم منه تكرار - لا مانع عنه أصلا ، لأنه ليس مخلا بشئ مما يعتبر في نفس العبادة من الاجزاء والشرائط ، إذ المفروض الاتيان بتمامها ، أو يعتبر في الغرض من العبادة مما يقطع باعتباره في تحقق الغرض كقصد القربة ، أو يحتمل اعتباره كقصد الوجه والتميز ، ضرورة إمكان قصد القربة بما علم دخله في العبادة جزا وشرطا ، وإمكان قصد الوجه والتميز أيضا بما علم دخله في نفس العبادة من الاجزاء والشرائط . نعم يلزم الاخلال بقصد جزئية المشكوك فيه على تقدير كونه جزا واقعا ، وقد أشار إلى هذا بقوله : ( ولا يكون إخلال ) . ( 2 ) يعني : حين الاحتياط بإتيان الأكثر لاحتمال وجوبه . ( 3 ) الضمير راجع إلى ( ما ) الموصول المراد به الشئ . ( 4 ) متعلق ب ( إتيان ) والضميران راجعان إلى الجزئية . ( 5 ) أي : الجزئية ، وغرضه دفع توهم ، وهو : أن دخل قصد جزئية المشكوك فيه في حصول الغرض على فرض جزئيته واقعا مانع عن الامتثال الاحتياطي بإتيان الأكثر ، لكونه مخلا بالقصد المزبور ومفوتا له . وحاصل الدفع : أن احتمال دخل قصد الجزئية في حصول الغرض في غاية الوهن ، فالاخلال بقصد الجزئية لا يضر بالاحتياط أصلا كما لا يخفى . والوجه في وهن احتمال دخل قصد الجزئية في حصول الغرض هو عدم