بالنسبة إلى إثبات التكليف وتنجزه به ( 1 ) .
وأما سقوطه به ( 2 ) بأن يوافقه إجمالا فلا إشكال فيه ( 3 ) في
التوصليات ، وأما في العبادات [ ) 4 العبادة ] فكذلك ( 5 ) فيما لا
يحتاج إلى التكرار ،
شرح
بالنسبة إلى إثبات التكليف وتنجيزه به .
( 1 ) أي : تنجز التكليف بالعلم الاجمالي .
( 2 ) أي : سقوط التكليف بالعلم الاجمالي وضمير ( يوافقه ) راجع إلى
التكليف .
وهذا هو المقام الثاني من مقامي الأمر السابع ، وحاصله : أنه يبحث
تارة عن الامتثال العلمي الاجمالي في التوصليات ، وهي التي يكون
المطلوب فيها نفس وجودها في الخارج بأي داع كان ولو بدون قصد
القربة . وأخرى يبحث عنه في التعبديات ، فيقع الكلام في جهتين ،
الأولى في التوصليات والثانية في التعبديات .
( 3 ) أي : في السقوط بمعنى موافقة التكليف إجمالا ، وهذا بيان الجهة
الأولى وحاصلها : أن المقصود بالتوصليات وجودها في الخارج بأي
نحو اتفق من غير فرق بين توقف الاحتياط في التوصليات على التكرار
وعدمه .
( 4 ) هذا بيان الجهة الثانية ، وفيه موضعان للكلام ، الأول : في الاحتياط
غير المستلزم للتكرار ، الثاني : في الاحتياط المستلزم له وشرع
في بيان الموضع الأول بقوله : ( وأما في العبادات فكذلك فيما لا
يحتاج إلى التكرار . ) وحاصله :
أن الاحتياط إذا لم يتوقف على التكرار فلا إشكال في سقوط التكليف
به ، كما إذا ترددت العبادة - كالصلاة - بين عشرة أجزاء وتسعة ،
فان الاحتياط فيها يتحقق بإتيان عشرة ، ولا يتوقف على تكرار الصلاة ،
ويسقط التكليف به سواء كان المشكوك فيه جزا أم شرطا .
( 5 ) يعني : لا إشكال في السقوط .