وأما ( 1 ) فيما احتاج إلى التكرار ، فربما يشكل من جهة الاخلال
بالوجه تارة ( 2 )
شرح
الدليل على دخله في معلوم الجزئية فضلا عن محتملها ، بل الدليل
قائم على عدم اعتباره ، لاقتضاء الاطلاقات المقامية لعدم الاعتبار كما
لا
يخفى ، فقصد مشكوك الجزئية أو الشرطية حينئذ يكون تشريعا محرما
. [ 1 ]
( 1 ) هذا هو الموضع الثاني ، وهو الاحتياط في العبادة المستلزم
للتكرار ، وفيه جهتان :
الأولى : في الامتثال الاحتياطي مع التمكن من الامتثال العلمي
التفصيلي .
الثانية : في الامتثال الاحتياطي مع عدم التمكن من الإطاعة العلمية
التفصيلية .
أما الجهة الأولى - وهي التي أشار إليها المصنف بقوله : ( وأما فيما
احتاج إلى التكرار ) - فحاصلها : أن الاحتياط المستلزم للتكرار -
كالصلاة إلى جهتين أو أزيد في اشتباه القبلة ، أو في الثوبين المشتبهين
مع التمكن من تشخيص القبلة أو تمييز الثوب الطاهر عن
المتنجس ونحو ذلك من الأمثلة - قد استشكل فيه بوجوه ثلاثة يأتي
بيانها في طي شرح كلمات المصنف .
( 2 ) هذا هو الوجه الأول ، وحاصله : أن الاحتياط المتوقف على
التكرار مخل بقصد الوجه وهو الوجوب ، حيث إنه حين الاتيان بكل
واحدة
من الصلاتين لا يعلم بوجوبها حتى يقصد الوجوب ، بل كل منهما
محتمل الوجوب ، فلا يمكن قصد الوجوب بالنسبة إلى واحدة منهما
بعينها ، مع أن قصد الوجوب دخيل في تحقق الامتثال حسب الفرض .
ولا فرق فيما ذكرناه بين كون الاحتياط المستلزم
هامش
[ 1 ] ومع الغض عن الاطلاق المقامي ، وتسليم اعتبار قصد الجزئية
يمكن منع اعتباره في المقام أيضا ، لاختصاصه بصورة العلم بها . وأما
مع الجهل بها فلا دليل على اعتباره فيه ، إذ لا إطلاق في دليله ،
والمتيقن منه هو صورة العلم بها .