تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وأما ( 1 ) فيما احتاج إلى التكرار ، فربما يشكل من جهة الاخلال بالوجه تارة ( 2 )
شرح
الدليل على دخله في معلوم الجزئية فضلا عن محتملها ، بل الدليل قائم على عدم اعتباره ، لاقتضاء الاطلاقات المقامية لعدم الاعتبار كما لا يخفى ، فقصد مشكوك الجزئية أو الشرطية حينئذ يكون تشريعا محرما . [ 1 ] ( 1 ) هذا هو الموضع الثاني ، وهو الاحتياط في العبادة المستلزم للتكرار ، وفيه جهتان : الأولى : في الامتثال الاحتياطي مع التمكن من الامتثال العلمي التفصيلي . الثانية : في الامتثال الاحتياطي مع عدم التمكن من الإطاعة العلمية التفصيلية . أما الجهة الأولى - وهي التي أشار إليها المصنف بقوله : ( وأما فيما احتاج إلى التكرار ) - فحاصلها : أن الاحتياط المستلزم للتكرار - كالصلاة إلى جهتين أو أزيد في اشتباه القبلة ، أو في الثوبين المشتبهين مع التمكن من تشخيص القبلة أو تمييز الثوب الطاهر عن المتنجس ونحو ذلك من الأمثلة - قد استشكل فيه بوجوه ثلاثة يأتي بيانها في طي شرح كلمات المصنف . ( 2 ) هذا هو الوجه الأول ، وحاصله : أن الاحتياط المتوقف على التكرار مخل بقصد الوجه وهو الوجوب ، حيث إنه حين الاتيان بكل واحدة من الصلاتين لا يعلم بوجوبها حتى يقصد الوجوب ، بل كل منهما محتمل الوجوب ، فلا يمكن قصد الوجوب بالنسبة إلى واحدة منهما بعينها ، مع أن قصد الوجوب دخيل في تحقق الامتثال حسب الفرض . ولا فرق فيما ذكرناه بين كون الاحتياط المستلزم
هامش
[ 1 ] ومع الغض عن الاطلاق المقامي ، وتسليم اعتبار قصد الجزئية يمكن منع اعتباره في المقام أيضا ، لاختصاصه بصورة العلم بها . وأما مع الجهل بها فلا دليل على اعتباره فيه ، إذ لا إطلاق في دليله ، والمتيقن منه هو صورة العلم بها .
منتهى الدراية — صفحة 189 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج