وبالتميز [ وبالتمييز ] أخرى ( 1 ) ، وكونه ( 2 ) لعبا وعبثا ثالثة .
وأنت خبير ( 3 )
شرح
للتكرار في الشبهات الموضوعية كالمثالين المزبورين ونظائرهما ،
وبين كونه في الشبهات الحكمية ، كدوران فريضة يوم الجمعة بين
الظهر والجمعة ، ودوران الوظيفة في بعض الموارد بين القصر
والاتمام ، مع التمكن في الجميع من إزالة الشبهة والامتثال العلمي
التفصيلي كما هو المفروض .
( 1 ) هذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : أن تكرار العبادة يوجب الاخلال
بالتمييز ، وهو إحراز عنوان المأمور به الواقعي ، لوضوح عدم العلم
بكون هذا المأتي به هو المأمور به بحيث ينطبق عليه عنوان المأمور
به ، ويكون هذا المأتي به مصداقه .
وبالجملة : فالتمييز وقصد الوجه يفوتان في الامتثال الاحتياطي .
( 2 ) أي : التكرار ، وهذا هو الوجه الثالث ، وحاصله : أن التكرار لعب
وعبث بأمر المولى ، ولا يكون إطاعة له بنظر العقلا ، إذ الواجب
صلاة واحدة ، فلا وجه لتكريرها .
( 3 ) هذا شروع في رد الوجوه الثلاثة المتقدمة وأشار إلى رد الوجه
الأول بقوله : ( بعدم الاخلال بالوجه بوجه ) وحاصله : أنه لا يلزم من
التكرار إخلال بقصد الوجه ، حيث إن الداعي إلى فعل كل واحد واحد
من المحتملين أو المحتملات هو الامر المتعلق بالواجب ، فإتيانه بكل
منهما أو منها منبعث عن ذلك الامر ، فلا محالة يكون قاصدا للواجب ،
فقصد الوجه - أعني الوجوب - موجود قطعا ، وحينئذ فيقصد
الوجوب بنحو الغاية تارة بأن ينوي ( أصلي صلاة الظهر لوجوبها )
وبنحو الوصف أخرى بأن يقصد ( أصلي الصلاة الواجبة ) فليس التكرار
مخلا