تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وبالتميز [ وبالتمييز ] أخرى ( 1 ) ، وكونه ( 2 ) لعبا وعبثا ثالثة . وأنت خبير ( 3 )
شرح
للتكرار في الشبهات الموضوعية كالمثالين المزبورين ونظائرهما ، وبين كونه في الشبهات الحكمية ، كدوران فريضة يوم الجمعة بين الظهر والجمعة ، ودوران الوظيفة في بعض الموارد بين القصر والاتمام ، مع التمكن في الجميع من إزالة الشبهة والامتثال العلمي التفصيلي كما هو المفروض . ( 1 ) هذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : أن تكرار العبادة يوجب الاخلال بالتمييز ، وهو إحراز عنوان المأمور به الواقعي ، لوضوح عدم العلم بكون هذا المأتي به هو المأمور به بحيث ينطبق عليه عنوان المأمور به ، ويكون هذا المأتي به مصداقه . وبالجملة : فالتمييز وقصد الوجه يفوتان في الامتثال الاحتياطي . ( 2 ) أي : التكرار ، وهذا هو الوجه الثالث ، وحاصله : أن التكرار لعب وعبث بأمر المولى ، ولا يكون إطاعة له بنظر العقلا ، إذ الواجب صلاة واحدة ، فلا وجه لتكريرها . ( 3 ) هذا شروع في رد الوجوه الثلاثة المتقدمة وأشار إلى رد الوجه الأول بقوله : ( بعدم الاخلال بالوجه بوجه ) وحاصله : أنه لا يلزم من التكرار إخلال بقصد الوجه ، حيث إن الداعي إلى فعل كل واحد واحد من المحتملين أو المحتملات هو الامر المتعلق بالواجب ، فإتيانه بكل منهما أو منها منبعث عن ذلك الامر ، فلا محالة يكون قاصدا للواجب ، فقصد الوجه - أعني الوجوب - موجود قطعا ، وحينئذ فيقصد الوجوب بنحو الغاية تارة بأن ينوي ( أصلي صلاة الظهر لوجوبها ) وبنحو الوصف أخرى بأن يقصد ( أصلي الصلاة الواجبة ) فليس التكرار مخلا