تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
في موضوعيته لأصل البراءة . فالمتحصل : أنه بناء على تأثير العلم الاجمالي بنحو الاقتضاء مطلقا يبحث في الاشتغال عن وجود المانع وعدمه ، وبناء على عدم تأثيره مطلقا يبحث في البراءة عن جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي . وكيف كان فغرض المصنف ( قده ) التعريض بشيخنا الأعظم ( قده ) بوجهين : الأول : أنه تكلم في العلم الاجمالي من مباحث القطع عن حرمة المخالفة القطعية وأو كل البحث عن وجوب الموافقة القطعية أو كفاية الاحتمالية إلى مباحث الاشتغال ، قال الشيخ في المقام الأول من العلم الاجمالي : ( أما المقام الأول وهو كفاية العلم الاجمالي في تنجز التكليف واعتباره كالتفصيلي ، فقد عرفت أن الكلام في اعتباره بمعنى وجوب الموافقة القطعية وعدم كفاية الموافقة الاحتمالية راجع إلى مسألة البراءة والاحتياط ، والمقصود هنا بيان اعتباره في الجملة الذي أقل مرتبته حرمة المخالفة القطعية ) وحاصل تعريض المصنف به : أن المناسب هو البحث عن كل من حرمة المخالفة ووجوب الموافقة في مباحث القطع ، لرجوعهما إلى تنجيزه ، فلا وجه لتأخير البحث عن وجوب الموافقة القطعية وعدمه إلى البراءة والاشتغال اللذين موضوعهما الشك . الثاني : أن الشيخ الأعظم تعرض لعلية العلم الاجمالي لكل من حرمة المخالفة ووجوب الموفقة القطعيتين في بحث الاشتغال ، حيث عقد للشبهة المحصورة مقامين ، فقال : ( أما المقام الأول ، فالحق فيه عدم الجواز وحرمة المخالفة القطعية ، وحكى عن بعض جوازها ، لنا على ذلك وجود المقتضى للحرمة وعدم المانع عنها ) . وقال في المقام الثاني : ( فالحق فيه وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين وفاقا للمشهور . ) وحاصل التعريض به : أنهما من آثار العلم لا الشك ، فالمناسب