تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ولا يخفى أن المناسب ( 1 )
شرح
بنحو جعل البدل عن الواقع بأن يجعل الشارع الباقي - وهو البعض الاخر الذي لم يرتكبه المكلف - بدلا عن الحرام الواقعي ، كما هو مذهب من من جوز ارتكاب ما عدا ما يساوي مقدار الحرام الواقعي أو أزيد كالمحقق القمي ( قده ) في القوانين ، فلا محذور فيه حينئذ ، وهذا بخلاف الاذن في جميع الأطراف . ( 1 ) اعلم : أن كل ما يعد من شؤون القطع وأحكامه ينبغي البحث عنه في مبحث القطع ، وكل ما يعد من أحكام الشك وشئونه ينبغي البحث عنه في المقصد المتكفل لمباحث البراءة والاشتغال . وعلى هذا فالمناسب هنا البحث عن تأثير العلم الاجمالي في التنجيز بنحو الاقتضاء أو العلية التامة أو عدم تأثيره أصلا ، فعلى القول بتأثيره فيه بنحو العلية التامة مطلقا - يعني بالنسبة إلى كل من وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة كذلك - لا يبقى مجال للبحث عنه في البراءة والاشتغال ، لكونه حينئذ كالقطع التفصيلي في عدم إمكان التعبد بشئ من الأصول معه . وعلى القول بتأثيره بنحو الاقتضاء مطلقا يبحث عنه في الاشتغال من حيث وجود المانع وعدمه ، ولا مجال للبحث عنه في البراءة ، إذ المفروض العلم بالتكليف النافي للشك الذي هو موضوع الأصول . وعلى القول بتأثيره بنحو العلية التامة بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية والاقتضاء بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية لا يبقى مجال للبحث عن الجهة الأولى - وهي التنجيز وإثبات التكليف - إذ التكليف بالنسبة إليها حينئذ ثابت ومنجز ، ويبقى المجال للبحث عن الجهة الثانية وهي ثبوت التكليف وعدم ثبوته ، وأنه ان وجد المانع من تنجزه فهو غير ثابت ، وان فقد فهو ثابت . وعلى القول بعدم تأثير العلم الاجمالي أصلا وكونه كالشك البدوي يبحث عنه في البراءة فقط ، لكونه كسائر الشكوك