شرح
ما لم تسمعوه منه ) وغير ذلك من الاخبار الظاهرة في انحصار
مدارك الأحكام في السماع عن الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم
أجمعين ، وعدم اعتبار غيره وان أفاد العلم .
وأما الثاني ، فأما في الأصول فلما تقدم من مخالفة بعض المحدثين ،
والتزامهم - على ما نسب إليهم - بعدم حجية القطع الحاصل من
المقدمات العقلية .
وأما في الفقه ، فلحكمهم في جملة من الفروع بما يكون مخالفا للقطع :
منها : حكمهم برد الجارية إلى صاحبها فيما لو قال لغيره : ( بعتك
الجارية بمائة ، وقال الآخر : وهبتني إياها بعد أن تحالفا ) فان رد
الجارية إلى صاحبها مخالف للعلم بانتقالها عن ملكه إلى الغير . إلى
غير ذلك من الموارد التي ذكر بعضها في الرسائل ، ولذا تصدى
الشيخ الأعظم وغيره لتوجيه الروايات وكلمات الاعلام بما لا ينافي
حكم العقل بحجية القطع الطريقي .
أما ما عدا رواية التصدق المذكورة من الروايات - بعد تسليم دلالتها
على عدم حجية القطع الحاصل من المقدمات العقلية - فيحتمل أن
يكون مسوقا لبيان عدم جواز الاستقلال في استنباط الاحكام بالوجوه
الاستحسانية العقلية كما هو دأب العامة من دون مراجعة الأئمة
المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، فإنها وان كانت ربما تؤدي
إلى العلم بالأحكام ، الا أنه لا يجوز الاعتماد عليها ، لكثرة خطائها .
ويحتمل أن تكون الأحكام الواقعية مقيدة بالسماع عن الصادقين عليهم
السلام بأن لا يكون حكم واقعي أصلا قبل بيانهم صلوات الله عليهم .
ويحتمل أن يكون تنجزها مقيدا ببيانهم عليهم السلام ، فهي موجودة
واقعا ، لكن وجوب إطاعتها موقوف على بيان الحجة عليه الصلاة
والسلام لها . ويحتمل وجوه