تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
ما لم تسمعوه منه ) وغير ذلك من الاخبار الظاهرة في انحصار مدارك الأحكام في السماع عن الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، وعدم اعتبار غيره وان أفاد العلم . وأما الثاني ، فأما في الأصول فلما تقدم من مخالفة بعض المحدثين ، والتزامهم - على ما نسب إليهم - بعدم حجية القطع الحاصل من المقدمات العقلية . وأما في الفقه ، فلحكمهم في جملة من الفروع بما يكون مخالفا للقطع : منها : حكمهم برد الجارية إلى صاحبها فيما لو قال لغيره : ( بعتك الجارية بمائة ، وقال الآخر : وهبتني إياها بعد أن تحالفا ) فان رد الجارية إلى صاحبها مخالف للعلم بانتقالها عن ملكه إلى الغير . إلى غير ذلك من الموارد التي ذكر بعضها في الرسائل ، ولذا تصدى الشيخ الأعظم وغيره لتوجيه الروايات وكلمات الاعلام بما لا ينافي حكم العقل بحجية القطع الطريقي . أما ما عدا رواية التصدق المذكورة من الروايات - بعد تسليم دلالتها على عدم حجية القطع الحاصل من المقدمات العقلية - فيحتمل أن يكون مسوقا لبيان عدم جواز الاستقلال في استنباط الاحكام بالوجوه الاستحسانية العقلية كما هو دأب العامة من دون مراجعة الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، فإنها وان كانت ربما تؤدي إلى العلم بالأحكام ، الا أنه لا يجوز الاعتماد عليها ، لكثرة خطائها . ويحتمل أن تكون الأحكام الواقعية مقيدة بالسماع عن الصادقين عليهم السلام بأن لا يكون حكم واقعي أصلا قبل بيانهم صلوات الله عليهم . ويحتمل أن يكون تنجزها مقيدا ببيانهم عليهم السلام ، فهي موجودة واقعا ، لكن وجوب إطاعتها موقوف على بيان الحجة عليه الصلاة والسلام لها . ويحتمل وجوه