الأمر السابع :
أنه ( 1 ) قد عرفت كون القطع التفصيلي بالتكليف الفعلي ( 2 ) علة تامة
لتنجزه لا يكاد تناله يد الجعل إثباتا أو نفيا ، فهل القطع الاجمالي
كذلك ( 3 ) ؟ فيه إشكال ( 4 ) ،
شرح
لكنه ليس حجة ، فالمقدمة الممنوعة مرددة بين أمرين أو أمور ،
وليست معينة ، وهذه التكلفات انما هي لأجل عدم تعقل انفكاك
الحجية
العقلية عن القطع الطريقي .
حجية العلم الاجمالي
( 1 ) الضمير للشأن ، والغرض من عقد هذا الامر التنبيه على أن العلم
الاجمالي هل هو كالتفصيلي أم لا ؟ وقد تعرض له في مقامين : الأول :
في أنه كالعلم التفصيلي بالتكليف منجز ومثبت له أم لا . الثاني : في أن
الامتثال العلمي الاجمالي المعبر عنه بالاحتياط هل هو مسقط
للتكليف أم لا .
( 2 ) التقييد به في قبال الاقتضائي والانشائي ، إذ لا أثر في العلم
التفصيلي بهما فضلا عن الاجمالي .
( 3 ) يعني : علة تامة لتنجيز التكليف كالعلم التفصيلي .
( 4 ) هذا شروع في المقام الأول ، والأقوال في المسألة سبعة - حسبما
ظفرنا عليه - لكن المصنف اقتصر على اثنين منها .
الأول : ما اختاره بقوله : ( لا يبعد أن يقال ) من أن العلم الاجمالي مقتض
بالنسبة إلى كل من وجوب الموافقة وحرمة المخالفة القطعيتين ،
فلا ينافي الاذن في مخالفتهما ظاهرا ، وحاصل ما أفاده في وجهه : أن
مرتبة الحكم الظاهري - وهي الجهل بالواقع - محفوظة مع العلم
الاجمالي ، لعدم انكشاف الواقع به تمام الانكشاف ، ويمكن حينئذ
الاذن في مخالفة التكليف المعلوم بالاجمال ،