تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الأمر السابع : أنه ( 1 ) قد عرفت كون القطع التفصيلي بالتكليف الفعلي ( 2 ) علة تامة لتنجزه لا يكاد تناله يد الجعل إثباتا أو نفيا ، فهل القطع الاجمالي كذلك ( 3 ) ؟ فيه إشكال ( 4 ) ،
شرح
لكنه ليس حجة ، فالمقدمة الممنوعة مرددة بين أمرين أو أمور ، وليست معينة ، وهذه التكلفات انما هي لأجل عدم تعقل انفكاك الحجية العقلية عن القطع الطريقي . حجية العلم الاجمالي ( 1 ) الضمير للشأن ، والغرض من عقد هذا الامر التنبيه على أن العلم الاجمالي هل هو كالتفصيلي أم لا ؟ وقد تعرض له في مقامين : الأول : في أنه كالعلم التفصيلي بالتكليف منجز ومثبت له أم لا . الثاني : في أن الامتثال العلمي الاجمالي المعبر عنه بالاحتياط هل هو مسقط للتكليف أم لا . ( 2 ) التقييد به في قبال الاقتضائي والانشائي ، إذ لا أثر في العلم التفصيلي بهما فضلا عن الاجمالي . ( 3 ) يعني : علة تامة لتنجيز التكليف كالعلم التفصيلي . ( 4 ) هذا شروع في المقام الأول ، والأقوال في المسألة سبعة - حسبما ظفرنا عليه - لكن المصنف اقتصر على اثنين منها . الأول : ما اختاره بقوله : ( لا يبعد أن يقال ) من أن العلم الاجمالي مقتض بالنسبة إلى كل من وجوب الموافقة وحرمة المخالفة القطعيتين ، فلا ينافي الاذن في مخالفتهما ظاهرا ، وحاصل ما أفاده في وجهه : أن مرتبة الحكم الظاهري - وهي الجهل بالواقع - محفوظة مع العلم الاجمالي ، لعدم انكشاف الواقع به تمام الانكشاف ، ويمكن حينئذ الاذن في مخالفة التكليف المعلوم بالاجمال ،