تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
محال ، لأنه قبيح ، وأنت إذا تأملت في هذا الدليل علمت أن مقتضاه أنه لا يجوز الاعتماد على الدليل الظني في أحكامه تعالى ) ( 1 ) انتهى موضع الحاجة من كلامه . وما مهده من الدقيقة هو الذي نقله شيخنا العلامة أعلى الله مقامه في الرسالة . وقال ( 2 ) في فهرست فصولها أيضا : ( الأول ( 3 ) : في إبطال جواز التمسك بالاستنباطات الظنية في نفس أحكامه تعالى شأنه ، ووجوب ( 4 ) التوقف عند فقد القطع ( 5 ) بحكم الله تعالى شأنه أو بحكم ( 6 ) ورد عنهم عليهم السلام ) انتهى . وأنت ترى أن محل
شرح
( 1 ) هذا هو الموضع الثاني ، وصراحته في عدم جواز الاعتماد على الأدلة الظنية في الأحكام الشرعية في غاية الوضوح . ( 2 ) أي : وقال الأسترآبادي في فهرست فصول فوائده . ( 3 ) هذا هو الموضع الثالث ، وهذه العبارة كسابقتها صريحة في عدم جواز التمسك بالأدلة الظنية في أحكامه تبارك وتعالى . ( 4 ) معطوف على قوله : ( إبطال جواز . ) . ( 5 ) مقتضى إطلاق القطع هو اعتبار كل قطع تعلق بحكم الله تعالى سواء كان ناشئا من المقدمات العقلية أم غيرها ، فيستفاد من مجموع كلمات المحدث الأسترآبادي أنه في مقام إثبات عدم جواز الاعتماد على الظن في الأحكام الشرعية ، وأن عدم جواز الخوض في المقدمات العقلية لأجل عدم إفادتها الا الظن الذي لا يجوز الركون إليه في الأحكام الإلهية ، وليس في مقام المنع عن حجية القطع بالحكم الشرعي الحاصل من المقدمات العقلية كما نسب إليه . ( 6 ) الظاهر أن المراد بالأول هو حكم الله تعالى الثابت بالكتاب العزيز ، وبالثاني حكمه تعالى الثابت بالسنة ، وإلا فكلاهما حكم الله سبحانه وتعالى .