محال ، لأنه قبيح ، وأنت إذا تأملت في هذا الدليل علمت أن مقتضاه
أنه لا يجوز الاعتماد على الدليل الظني في أحكامه تعالى ) ( 1 ) انتهى
موضع الحاجة من كلامه . وما مهده من الدقيقة هو الذي نقله شيخنا
العلامة أعلى الله مقامه في الرسالة . وقال ( 2 ) في فهرست فصولها
أيضا :
( الأول ( 3 ) : في إبطال جواز التمسك بالاستنباطات الظنية في نفس
أحكامه تعالى شأنه ، ووجوب ( 4 ) التوقف عند فقد القطع ( 5 ) بحكم
الله تعالى شأنه أو بحكم ( 6 ) ورد عنهم عليهم السلام ) انتهى . وأنت
ترى أن محل
شرح
( 1 ) هذا هو الموضع الثاني ، وصراحته في عدم جواز الاعتماد على
الأدلة الظنية في الأحكام الشرعية في غاية الوضوح .
( 2 ) أي : وقال الأسترآبادي في فهرست فصول فوائده .
( 3 ) هذا هو الموضع الثالث ، وهذه العبارة كسابقتها صريحة في عدم
جواز التمسك بالأدلة الظنية في أحكامه تبارك وتعالى .
( 4 ) معطوف على قوله : ( إبطال جواز . ) .
( 5 ) مقتضى إطلاق القطع هو اعتبار كل قطع تعلق بحكم الله تعالى
سواء كان ناشئا من المقدمات العقلية أم غيرها ، فيستفاد من مجموع
كلمات المحدث الأسترآبادي أنه في مقام إثبات عدم جواز الاعتماد
على الظن في الأحكام الشرعية ، وأن عدم جواز الخوض في
المقدمات العقلية لأجل عدم إفادتها الا الظن الذي لا يجوز الركون إليه
في الأحكام الإلهية ، وليس في مقام المنع عن حجية القطع بالحكم
الشرعي الحاصل من المقدمات العقلية كما نسب إليه .
( 6 ) الظاهر أن المراد بالأول هو حكم الله تعالى الثابت بالكتاب العزيز ،
وبالثاني حكمه تعالى الثابت بالسنة ، وإلا فكلاهما حكم الله
سبحانه وتعالى .