كلامه ، ومورد نقضه وإبرامه هو العقلي الغير المفيد للقطع ، وانما همه
إثبات عدم جواز اتباع غير النقل فيما لا قطع ( 1 ) .
وكيف كان ( 2 ) فلزوم اتباع ( 3 ) القطع مطلقا ( 4 )
شرح
( 1 ) كما هو صريح قوله : ( ووجوب التوقف عند فقد القطع بحكم الله
تعالى ) فهو في مقام منع حجية ما عدا القطع من غير النقل ، وليس
بصدد التفصيل في حجية القطع بالحكم الشرعي بين ما يحصل من
مقدمات عقلية وبين غيره بحجية الثاني دون الأول ، ويشعر بذلك
أيضا دليله الخامس ، حيث قال فيه :
( أنه قد تواترت الاخبار عن الأئمة عليهم السلام بأن مراده تعالى من
قوله : فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ، ومن نظائرها من
الآيات الشريفة : أنه يجب سؤالهم في كل ما لا نعلم ) فان جملته
الأخيرة تشعر بعدم وجوب السؤال عنهم عليهم السلام فيما علمناه
ولو
كان منشؤه مقدمات عقلية . [ 1 ]
( 2 ) يعني : سواء كانت النسبة إلى بعض المحدثين صحيحة أم لا ،
فالحق حجية القطع الطريقي مطلقا .
( 3 ) أي : لزومه عقلا .
( 4 ) يعني : من حيث السبب والمورد والشخص ، فلا فرق في حجية
القطع عقلا بين قطع القطاع الحاصل من سبب لا ينبغي حصوله منه
وبين غيره ، وكذا بين القطع الناشئ من المقدمات العقلية وبين غيره .
هامش
[ 1 ] لكن الظاهر أن كلام جدنا السيد المحدث الجزائري المحكي عن
شرح التهذيب وكذا كلام المحدث البحراني غير آبيين عن النسبة
التي ادعاها شيخنا الأعظم من عدم حجية القطع بالحكم الشرعي
الحاصل من غير الكتاب والسنة ، فراجع .