تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
نعم ( 1 ) ربما يتفاوت الحال ( 2 ) في القطع المأخوذ في الموضوع شرعا ، والمتبع في عمومه وخصوصه دلالة دليله ( 3 ) في كل مورد [ 1 ]
شرح
الله تعالى . ( 1 ) استدراك على ما ذكره من عدم التفاوت في حجية القطع في نظر العقل بين أسبابه المتعارفة وغيرها ، وإشارة إلى قطع القطاع المأخوذ في موضوع الحكم ، وحاصل الاستدراك - الذي نبه عليه الشيخ الأعظم ( قده ) أيضا في أول رسالة القطع بقوله : ( وحكمه أنه يتبع في اعتباره مطلقا أو على وجه خاص دليل ذلك الحكم الثابت . إلخ ) - أنه قد يتفاوت حال حجية القطع المأخوذ في موضوع الحكم شرعا ، فلا يكون حجة مطلقا أي : من أي سبب حصل وان كان سببا غير متعارف ، بل انما يكون حجة إذا حصل من سبب متعارف أو على وجه مخصوص ، والمدار في عموم وخصوص سبب القطع الموجب لحجيته هو دلالة الدليل الذي أخذ القطع دخيلا في موضوع الحكم ولو كانت تلك الدلالة بمعونة القرائن التي منها مناسبة الحكم والموضوع . ( 2 ) أي : حال حجية القطع المأخوذ في الموضوع شرعا . ( 3 ) أي : دليل الحكم ، وضميرا ( عمومه ، خصوصه ) راجعان إلى السبب .
هامش
[ 1 ] إجراء تقييد القطع الموضوعي بحصوله من سبب ينبغي حصوله منه في الردع عن ترتيب أثر القطع الحاصل من سبب لا ينبغي حصوله منه مشكل ، ضرورة أن القاطع يرى أن السبب الموجب لقطعه مما ينبغي حصوله منه ، ويخطئ من لا يراه كذلك بعدم إحاطته بمزاياه الموجبة للقطع ، بل يتوقف ردعه حينئذ بتقييد القطع الموضوعي بما يحصل من الأسباب المتعارفة العقلائية ، فلو ادعى حصول قطعه من تلك الأسباب المتعارفة ، فالمرجع حينئذ هو العقلا ، وإنكارهم