تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولا شرعا ( 1 ) ، لما عرفت [ 1 [ 2 من أنه لا تناله يد الجعل نفيا ولا إثباتا وان نسب ( 3 ) إلى بعض الأخباريين أنه لا اعتبار بما إذا كان بمقدمات عقلية ، الا أن مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة ، بل تشهد بكذبها ، وأنها [ ) 4 انما تكون ]
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( لا عقلا ) وهما قيدان لقوله : ( لا يكاد يتفاوت ) . ( 2 ) أي : في الأمر الأول من الأمور المتعلقة بالقطع ، وضميرا ( أنه ، لا تناله ) راجعان إلى القطع . حجية القطع بالحكم الشرعي الحاصل من المقدمات العقلية ( 3 ) فإنه وان نسب إلى غير واحد منهم ( قدس سرهم ) - وان كانت النسبة غير ثابتة - التفصيل في حجية القطع الطريقي بين أسبابه ومناشئه بأنه ان كان حاصلا من من مقدمات عقلية لم يكن حجة في الأحكام الشرعية ، بل المدرك في الشرعيات منحصر بالسماع من أهل بيت الوحي والطهارة صلوات الله عليهم أجمعين ، كما هو صريح كلمات الأمين الأسترآبادي ( قده ) على ما نقله المصنف عنه . وان كان حاصلا من أسباب أخرى غير المقدمات العقلية كانت حجة في الشرعيات . ( 4 ) يعني : وأن كلماتهم - التي لا تساعد على النسبة المزبورة - اما ناظرة إلى منع الملازمة بين حكم العقل والشرع ، واما في مقام عدم جواز الاستناد في الأحكام الشرعية إلى المقدمات العقلية ، لعدم إفادتها العلم . أما التوجيه الأول ، فقد ادعى المصنف صراحة كلام السيد الصدر المحكي عن شرح الوافية في
هامش
[ 1 ] التعليل واضح ، لكنه مشترك بين الشرع والعقل ، فتخصيصه بالشرع بلا موجب ، فتأمل جيدا .
منتهى الدراية — صفحة 152 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج