تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فربما يدل على اختصاصه ( 1 ) بقسم في مورد ( 2 ) ، وعدم ( 3 ) اختصاصه به في آخر على اختلاف ( 4 ) الأدلة واختلاف المقامات بحسب مناسبات
شرح
( 1 ) يعني : فربما يدل دليل الحكم على اختصاص الحكم بموضوع أخذ فيه القطع الحاصل من سبب خاص ، لا من كل سبب ، كما في العلم بالأحكام الشرعية - الناشئ من أدلة الفقه المعهودة - المأخوذ في موضوع جواز التقليد ، فان مطلق العلم بالأحكام الشرعية - ولو من الرمل والجفر - ليس موضوعا لجواز التقليد ، بل الموضوع له هو القسم الخاص منه . ( 2 ) كجواز التقليد كما عرفت . ( 3 ) معطوف على ( اختصاصه ) يعني : وربما يدل دليل الحكم في مورد آخر على عدم اختصاص الحكم بموضوع أخذ فيه القطع الحاصل من سبب خاص ، بل يدل على ترتب الحكم على الموضوع الذي حصل القطع به من أي سبب كان كالعلم بالأحكام الشرعية ، فإنه موضوع لحرمة تقليد العالم بها لغيره ، فان دليل الحرمة يدل على أن موضوعها هو العلم بالأحكام من أي سبب حصل ، إذ بعد فرض حصوله من أي سبب كان ليس العالم بها جاهلا حتى يجوز له التقليد ، والمفروض أن القطع الطريقي المحض - من أي سبب حصل - حجة على نفس القاطع . ( 4 ) قيد لقوله : ( فربما يدل . إلخ ) .
هامش
سببية منشئه له عندهم يجدي في الردع عن ترتيب آثار القطع على قطعه ، بل إنكارهم يرفع الموضوع - أعني القطع - ويوجب اعترافه بخطائه . وأما تقييد القطع الموضوعي من حيث المورد والشخص ، فلا إشكال في كونه مجديا في الردع كما هو ظاهر .