تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
كذلك ( 1 ) ، وعدم ( 2 ) صحة المؤاخذة مع القطع بخلافه ( 3 ) ، وعدم ( 4 ) حسن الاحتجاج عليه بذلك ( 5 ) ولو مع التفاته ( 6 ) إلى كيفية حصوله .
شرح
العبد عن مخالفة القطع بكونه حاصلا من سبب غير متعارف ، فلو كان القطع الطريقي المعتبر خصوص ما يحصل من الأسباب المتعارفة لكان هذا الاعتذار صحيحا . ( 1 ) أي : حصل القطع من أمر لا ينبغي حصوله منه ، فضمير ( عنها ) راجع إلى مخالفة القطع ، وضمير ( بأنه ) إلى القطع ، ومعناه : أنه لا يصح اعتذار العبد المخالف لقطعه بحصوله من سبب غير متعارف . ( 2 ) هذا أيضا معطوف على ( تنجز التكليف ) وهو أثر آخر من آثار حجية القطع الطريقي أعني كونه عذرا للعبد في مخالفة الواقع ، وحاصله : أن القطع إذا أخطأ كان عذرا في فوات الواقع ، وهذا الأثر مترتب أيضا على قطع القطاع . ( 3 ) أي : بخلاف التكليف الواقعي . ( 4 ) هذا أيضا معطوف على ( تنجز التكليف ) يعني : أن العقل يرى عدم صحة احتجاج المولى على القاطع العامل بقطعه الحاصل من سبب غير متعارف بأنك لم عملت به مع حصوله من سبب غير متعارف ؟ ( 5 ) متعلق ب ( الاحتجاج ) أي : عدم حسن الاحتجاج على القاطع بسبب حصول قطعه من سبب غير متعارف . ( 6 ) يعني : ولو مع التفات القاطع إلى كيفية حصول قطعه ، لان المدار في حجيته عقلا هو كشفه عن الواقع ، وهذا المناط موجود في قطع القطاع سواء التفت إلى كيفية حصوله أم غفل عنها . هذا كله في قطع القطاع إذا أخذ طريقا إلى الحكم . وأما إذا أخذ في موضوع الحكم فسيأتي الكلام فيه إنشاء