تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الاحكام والموضوعات وغيرها ( 1 ) من الامارات . وبالجملة ( 2 ) : القطع ( 3 ) فيما كان موضوعا عقلا لا يكاد يتفاوت من حيث القاطع ( 4 ) ، ولا من حيث المورد ولا من حيث السبب ( 5 ) لا عقلا ( 6 ) وهو واضح ،
شرح
( 1 ) يعني : وغير مناسبات الاحكام والموضوعات من الامارات والقرائن التي يعتمد عليها في مقام الاستظهار واستنباط الأحكام الشرعية من مداركها . ( 2 ) هذا ملخص ما ذكره ، وحاصله : أن القطع كما تقدم غير مرة على قسمين موضوعي وطريقي ، أما الأول ، فقد تقدم أن عمومه من حيث السبب والمورد والشخص تابع لدليله . وأما الثاني ، فقد عرفت أنه لا فرق في موضوعيته للآثار العقلية من التنجيز والتعذير بين أسبابه وموارده والقاطعين ، فالقطع الطريقي من أي سبب حصل وبأي مورد تعلق من الموضوع والحكم التكليفي والوضعي ولأي شخص تحقق يكون حجة عقلا ، لما تقدم في محله من استلزام عدم حجيته للتناقض وغيره ، فراجع ، هذا من حيث حكم العقل ، وكذا الحال من حيث الحكم الشرعي لما سيأتي في كلامه ( قده ) . ( 3 ) يعني : في القطع الطريقي الذي هو الموضوع للأحكام العقلية كالتنجيز والتعذير ، دون القطع الموضوعي ، لما عرفت من تبعيته في العموم والخصوص من حيث الشخص والمورد والسبب لدلالة الدليل الشرعي . ( 4 ) خلافا لما حكاه الشيخ الأعظم عن الشيخ الكبير كاشف الغطاء ( قدهما ) بقوله : ( وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو ظنه ، فيلغو اعتبارهما في حقه ) حيث إن ظاهره عدم حجية قطع القطاع وان كان كلامه قابلا للتوجيه . ( 5 ) خلافا للاخباريين كما سيأتي . ( 6 ) لاستلزام التفاوت المزبور للتناقض وغيره كما مر في الامر المتقدم .
منتهى الدراية — صفحة 151 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج