تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
هو الحال ( 1 ) غالبا ( 2 ) في القطاع [ 1 ] ضرورة ( 3 ) أن العقل يرى تنجز التكليف ( 4 ) بالقطع الحاصل مما لا ينبغي حصوله ( 5 ) ، وصحة ( 6 ) مؤاخذة قاطعه على مخالفته ( 7 ) ، وعدم ( 8 ) صحة الاعتذار عنها بأنه حصل
شرح
( 1 ) مثال لحصول القطع مما لا ينبغي حصوله من الأسباب غير المتعارفة ، فضمير ( هو ) راجع إلى حصول القطع من الأسباب غير المتعارفة . ( 2 ) وجه التقييد بقوله : ( غالبا ) هو إمكان حصول القطع للقطاع من الأسباب المتعارفة التي ينبغي حصول القطع منها ، فيكون القطاع كغيره من القاطعين في أنه لا إشكال في حجية قطعه ، كعدم الاشكال في حجية قطع غيره ، هذا . ( 3 ) تعليل ل ( لا تفاوت ) وحاصله : أن العقل الحاكم بحجية القطع لا يفرق في اعتباره بين أفراده وأسبابه ، فيرى تنجز التكليف بالقطع من أي سبب حصل ، إذ المناط في الحجية عند العقل هو انكشاف الواقع ، وهو حاصل للقطاع بحسب نظره كحصوله لغيره من القاطعين . ( 4 ) لكون حجية القطع كما تقدم سابقا ذاتية ، فلا يعقل تخصيصها بالقطاع . ( 5 ) أي : من السبب الذي لا ينبغي حصول القطع منه ، فلا بد من كلمة ( منه ) بعد ( حصوله ) ليكون ضميره عائدا إلى الموصول . ( 6 ) معطوف على ( تنجز التكليف ) ، وهذا أيضا من آثار حجية القطع . ( 7 ) أي : يصح للمولى مؤاخذة قاطع التكليف على مخالفة قطعه . ( 8 ) معطوف على ( تنجز التكليف ) يعني : أن العقل يرى عدم صحة اعتذار
هامش
[ 1 ] بل الظاهر أن القطاع كالشكاك لا يطلق الا على كثير القطع الحاصل قطعه من الأمور غير المتعارفة ، فكثرة القطع انما هي باعتبار كثرة أسبابه غير العادية التي لا توجبه لغير القطاع ممن اطلع عليها .
منتهى الدراية — صفحة 147 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج