تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وان كان ( 1 ) محل تأمل ونظر ، فتدبر جيدا . الأمر السادس ( 2 ) : لا تفاوت في نظر العقل أصلا فيما يترتب على القطع من الآثار عقلا ( 3 ) بين أن يكون حاصلا بنحو متعارف ومن سبب ( 4 ) ينبغي حصوله منه ( 5 ) أو غير متعارف لا ينبغي حصوله منه كما
شرح
( 1 ) أي : وان كان هذا الاشكال الأخير - أعني مناقضة الصدر والذيل - محل تأمل ونظر ، ووجه التأمل ما سيذكره من كون رتبة الحكم الظاهري محفوظة في أطراف العلم الاجمالي ، لكونه مقتضيا لتنجز التكليف به ، لا علة تامة له ، فانتظر . قطع القطاع ( 2 ) غرضه من بيان هذا الامر : التنبيه على عدم الفرق في حجية القطع الطريقي المحض بين أسبابه وموارده والأشخاص القاطعين ، وتوضيحه : أن القطع الطريقي المحض يكون حجة في نظر العقل من دون فرق في ذلك بين مناشئه وأسبابه المتعارفة وغيرها ، لان المدار في ترتب آثار الحجية على القطع هو انكشاف الواقع تمام الانكشاف ، فموضوع حكم العقل بالحجية هو مطلق العلم سواء حصل من سبب ينبغي حصوله منه لمتعارف الناس أم حصل من سبب لا ينبغي حصوله منه للمتعارف . ( 3 ) قيد ل ( الآثار ) والمراد بالآثار العقلية المترتبة على القطع هي تنجيز التكليف وإيجابه المثوبة على الطاعة عند الإصابة وكونه عذرا عند الخطأ ، وسببيته لاستحقاق العقوبة على المخالفة عند الإصابة ، والتجري عند الخطأ . ( 4 ) معطوف على ( متعارف ) ومفسر له . ( 5 ) أي : حصول القطع من هذا السبب المتعارف .
منتهى الدراية — صفحة 146 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج