وان كان ( 1 ) محل تأمل ونظر ، فتدبر جيدا .
الأمر السادس ( 2 ) :
لا تفاوت في نظر العقل أصلا فيما يترتب على القطع من الآثار عقلا
( 3 ) بين أن يكون حاصلا بنحو متعارف ومن سبب ( 4 ) ينبغي
حصوله منه ( 5 ) أو غير متعارف لا ينبغي حصوله منه كما
شرح
( 1 ) أي : وان كان هذا الاشكال الأخير - أعني مناقضة الصدر والذيل
- محل تأمل ونظر ، ووجه التأمل ما سيذكره من كون رتبة الحكم
الظاهري محفوظة في أطراف العلم الاجمالي ، لكونه مقتضيا لتنجز
التكليف به ، لا علة تامة له ، فانتظر .
قطع القطاع
( 2 ) غرضه من بيان هذا الامر : التنبيه على عدم الفرق في حجية القطع
الطريقي المحض بين أسبابه وموارده والأشخاص القاطعين ،
وتوضيحه : أن القطع الطريقي المحض يكون حجة في نظر العقل من
دون فرق في ذلك بين مناشئه وأسبابه المتعارفة وغيرها ، لان
المدار في ترتب آثار الحجية على القطع هو انكشاف الواقع تمام
الانكشاف ، فموضوع حكم العقل بالحجية هو مطلق العلم سواء
حصل من
سبب ينبغي حصوله منه لمتعارف الناس أم حصل من سبب لا ينبغي
حصوله منه للمتعارف .
( 3 ) قيد ل ( الآثار ) والمراد بالآثار العقلية المترتبة على القطع هي
تنجيز التكليف وإيجابه المثوبة على الطاعة عند الإصابة وكونه عذرا
عند الخطأ ، وسببيته لاستحقاق العقوبة على المخالفة عند الإصابة ،
والتجري عند الخطأ .
( 4 ) معطوف على ( متعارف ) ومفسر له .
( 5 ) أي : حصول القطع من هذا السبب المتعارف .