تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
عدم شمول أدلتها لاطرافه ( 1 ) ، للزوم التناقض [ 1 ] في مدلولها على
شرح
عن الشمول لأطراف العلم الاجمالي ، وهو ما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) في رسالة الاستصحاب ، وحاصله : لزوم التناقض بين صدر أدلة الاستصحاب وذيلها إذا بنى على شمولها لأطراف العلم الاجمالي ، لان مقتضى الصدر - وهو قولهم عليهم الصلاة والسلام : ( لا تنقض اليقين بالشك ) - عدم جواز نقض اليقين بالطهارة مثلا بالشك في نجاسة كل واحد من أطراف العلم الاجمالي بنجاسة أحدها ، ومقتضى الذيل - وهو قولهم عليهم السلام : ( ولكن تنقضه بيقين آخر ) - هو وجوب نقض هذا اليقين بالطهارة بالعلم الاجمالي المذكور ، لكونه فردا ليقين آخر ، ومن المعلوم أن الايجاب الجزئي - وهو النقض في الجملة - يناقض السلب الكلي وهو عدم نقض شئ من أفراد اليقين بالشك ، مثلا إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين ، فاستصحاب طهارة كل منهما بمقتضى عدم جواز نقض اليقين بها بالشك في نجاسة أحدهما يناقض وجوب البناء على نجاسة واحد منهما بمقتضى العلم الاجمالي بها ، ومع تهافت الصدر والذيل وعدم مرجح لأحدهما يسقطان معا ، فيبقى جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي خاليا عن الدليل . ( 1 ) أي : عدم شمول أدلة الأصول لأطراف العلم الاجمالي .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن إشكال المناقضة جار في كل علم إجمالي ، الا أن شيخنا الأعظم ( قده ) ذكره في خصوص العلم الاجمالي المنجز للحكم المعلوم إجمالا ، وقد حكى أنه ( قده ) تعرض لوجه التخصيص به في مجلس درسه الشريف بما حاصله : أن اليقين في ذيل دليل الاستصحاب ظاهر في اليقين المنجز دون غيره ، فاليقين غير المنجز غير مشمول لليقين المذكور في الذيل ، وعليه فهذا الاشكال