عدم شمول أدلتها لاطرافه ( 1 ) ، للزوم التناقض [ 1 ] في مدلولها على
شرح
عن الشمول لأطراف العلم الاجمالي ، وهو ما أفاده شيخنا الأعظم
( قده ) في رسالة الاستصحاب ، وحاصله : لزوم التناقض بين صدر أدلة
الاستصحاب وذيلها إذا بنى على شمولها لأطراف العلم الاجمالي ،
لان مقتضى الصدر - وهو قولهم عليهم الصلاة والسلام : ( لا تنقض
اليقين بالشك ) - عدم جواز نقض اليقين بالطهارة مثلا بالشك في
نجاسة كل واحد من أطراف العلم الاجمالي بنجاسة أحدها ، ومقتضى
الذيل - وهو قولهم عليهم السلام : ( ولكن تنقضه بيقين آخر ) - هو
وجوب نقض هذا اليقين بالطهارة بالعلم الاجمالي المذكور ، لكونه
فردا ليقين آخر ، ومن المعلوم أن الايجاب الجزئي - وهو النقض في
الجملة - يناقض السلب الكلي وهو عدم نقض شئ من أفراد اليقين
بالشك ، مثلا إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين ، فاستصحاب طهارة
كل منهما بمقتضى عدم جواز نقض اليقين بها بالشك في نجاسة
أحدهما يناقض وجوب البناء على نجاسة واحد منهما بمقتضى العلم
الاجمالي بها ، ومع تهافت الصدر والذيل وعدم مرجح لأحدهما
يسقطان معا ، فيبقى جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي خاليا
عن الدليل .
( 1 ) أي : عدم شمول أدلة الأصول لأطراف العلم الاجمالي .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن إشكال المناقضة جار في كل علم إجمالي ، الا أن شيخنا
الأعظم ( قده ) ذكره في خصوص العلم الاجمالي المنجز للحكم
المعلوم إجمالا ، وقد حكى أنه ( قده ) تعرض لوجه التخصيص به في
مجلس درسه الشريف بما حاصله : أن اليقين في ذيل دليل
الاستصحاب ظاهر في اليقين المنجز دون غيره ، فاليقين غير المنجز
غير مشمول لليقين المذكور في الذيل ، وعليه فهذا الاشكال