لامتناعهما ( 1 ) كما إذا علم إجمالا ( 2 ) بوجوب شئ أو حرمته
للتمكن ( 3 ) من الالتزام بما هو الثابت واقعا والانقياد له والاعتقاد به
( 4 )
بما هو الواقع والثابت وان لم يعلم أنه الوجوب أو الحرمة . وان أبيت
( 5 ) الا عن
شرح
( 1 ) تعليل لعدم وجوب الامتثال القطعي العملي ، وعدم حرمة
المخالفة كذلك ، يعني : أن عدم القدرة أوجب ارتفاع الوجوب عن
الموافقة
العملية القطعية والحرمة عن المخالفة كذلك .
( 2 ) هذا مثال لعدم التمكن من الموافقة والمخالفة القطعيتين .
( 3 ) تعليل لقوله : ( تجب ) يعني : تجب الموافقة الالتزامية - ولو مع
عدم التمكن من الموافقة العملية - للقدرة على الموافقة الالتزامية ، بأن
يلتزم بالحكم الثابت واقعا وان لم يعلم أنه خصوص الوجوب أو
الحرمة ، فيكفي الالتزام بما هو عليه واقعا .
( 4 ) مرجع هذا وضمير ( له ) الموصول في ( بما هو الثابت ) المراد به
الحكم .
( 5 ) غرضه إمكان فرض لا يتمكن فيه العبد من شئ من الموافقة
العملية والالتزامية معا ، توضيحه : أن تنجز التكليف كما يقتضى إطاعة
خصوصه عملا دون غيره أو ما هو أعم منه ، كذلك يقتضى الالتزام
بنفسه دون ضده أو الجامع بينه وبين ضده ، كعنوان ( الالزام ) الجامع
بين الوجوب والحرمة ، لان اقتضاء التكليف لوجوب الالتزام به ليس
الا كاقتضائه لوجوب الموافقة العملية . وعلى هذا يسقط وجوب
الموافقة الالتزامية ، لعدم التمكن منها ، إذ المفروض عدم كفاية الالتزام
الاجمالي واعتبار العلم التفصيلي بالحكم الموجب لانتفاء القدرة
على كل من الموافقة الالتزامية والعملية ، فتسقط الموافقة الالتزامية
كالعملية .
ثم إن المصنف ( قده ) شرع في بيان جملة من اللوازم المترتبة على
وجوب الالتزام بخصوص الحكم الواقعي ، وسيأتي بيانها إن شاء الله .