تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
لامتناعهما ( 1 ) كما إذا علم إجمالا ( 2 ) بوجوب شئ أو حرمته للتمكن ( 3 ) من الالتزام بما هو الثابت واقعا والانقياد له والاعتقاد به ( 4 ) بما هو الواقع والثابت وان لم يعلم أنه الوجوب أو الحرمة . وان أبيت ( 5 ) الا عن
شرح
( 1 ) تعليل لعدم وجوب الامتثال القطعي العملي ، وعدم حرمة المخالفة كذلك ، يعني : أن عدم القدرة أوجب ارتفاع الوجوب عن الموافقة العملية القطعية والحرمة عن المخالفة كذلك . ( 2 ) هذا مثال لعدم التمكن من الموافقة والمخالفة القطعيتين . ( 3 ) تعليل لقوله : ( تجب ) يعني : تجب الموافقة الالتزامية - ولو مع عدم التمكن من الموافقة العملية - للقدرة على الموافقة الالتزامية ، بأن يلتزم بالحكم الثابت واقعا وان لم يعلم أنه خصوص الوجوب أو الحرمة ، فيكفي الالتزام بما هو عليه واقعا . ( 4 ) مرجع هذا وضمير ( له ) الموصول في ( بما هو الثابت ) المراد به الحكم . ( 5 ) غرضه إمكان فرض لا يتمكن فيه العبد من شئ من الموافقة العملية والالتزامية معا ، توضيحه : أن تنجز التكليف كما يقتضى إطاعة خصوصه عملا دون غيره أو ما هو أعم منه ، كذلك يقتضى الالتزام بنفسه دون ضده أو الجامع بينه وبين ضده ، كعنوان ( الالزام ) الجامع بين الوجوب والحرمة ، لان اقتضاء التكليف لوجوب الالتزام به ليس الا كاقتضائه لوجوب الموافقة العملية . وعلى هذا يسقط وجوب الموافقة الالتزامية ، لعدم التمكن منها ، إذ المفروض عدم كفاية الالتزام الاجمالي واعتبار العلم التفصيلي بالحكم الموجب لانتفاء القدرة على كل من الموافقة الالتزامية والعملية ، فتسقط الموافقة الالتزامية كالعملية . ثم إن المصنف ( قده ) شرع في بيان جملة من اللوازم المترتبة على وجوب الالتزام بخصوص الحكم الواقعي ، وسيأتي بيانها إن شاء الله .