تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الحاكم في باب الإطاعة والعصيان بذلك ( 1 ) ، واستقلال ( 2 ) العقل بعدم استحقاق العبد الممتثل ( 3 ) لأمر سيده الا المثوبة دون العقوبة ولو لم يكن مسلما [ متسلما ] وملتزما به ( 4 ) ومعتقدا ومنقادا له وان كان ذلك ( 5 ) يوجب [ لوجب ] تنقيصه وانحطاط درجته ( 6 )
شرح
الداعي في نفس العبد إلى إيجاد ما فيه المصلحة الداعية إلى التشريع - متحقق ، لفرض الموافقة العملية وان لم تتحقق الموافقة الالتزامية . وبالجملة : فالعقل لا يرى العبد الممتثل عملا تحت الخطر وان لم يكن ملتزما ومسلما لحكم المولى اعتقادا . نعم عدم التزامه اعتقادا بتكليف المولى يوجب نقصانه عن كمال العبودية ، لا انحطاطه عن أصلها ، لكن النقصان عن مزايا العبودية وعدم الفوز بها لا يوجب استحقاق العقوبة ، لما عرفت من أن سبب استحقاقها هو الهتك وعدم المبالاة بأحكام المولى ، وهو مفقود فيمن يمتثل أحكام المولى عملا ، ولا يوافقها التزاما . ( 1 ) أي : بعدم الاقتضاء . ( 2 ) عطف تفسيري ل ( شهادة الوجدان ) ، يعني : ولاستقلال العقل . إلخ . ( 3 ) يعني : امتثالا عمليا . ( 4 ) هذا الضمير والضمير المجرور في ( والمنقاد له ) راجعان إلى ( أمر سيده ) . ( 5 ) أي : وان كان عدم التسليم والالتزام والانقياد يوجب تنقيصه ، فكلمة ( ان ) وصلية و ( يوجب ) خبر ( كان ) ، وبناء على كون النسخة ( لوجب ) فقوله ( ذلك ) إشارة إلى الاقتضاء ، يعني : وان ثبت الاقتضاء لوجب تنقيص العبد وانحطاط درجته ، فكلمة ( ان ) حينئذ شرطية ، و ( لوجب ) جواب الشرط . ( 6 ) يعني : انحطاط درجة العبد عن مزايا العبودية كما عرفت آنفا .