لدى سيده ، لعدم اتصافه ( 1 ) بما يليق أن يتصف العبد به ( 2 ) من
الاعتقاد بأحكام مولاه والانقياد لها ، وهذا ( 3 ) غير استحقاق العقوبة
على
مخالفته لامره ( 4 ) أو نهيه التزاما ( 5 ) مع موافقته ( 6 ) عملا كما لا
يخفى .
ثم لا يذهب عليك ( 7 ) أنه على تقدير لزوم الموافقة الالتزامية
شرح
( 1 ) تعليل لانحطاط العبد عن درجة الكمال .
( 2 ) الضمير راجع إلى ( ما ) الموصول ، وقوله : ( من الاعتقاد ) بيان له .
( 3 ) يعني : وانحطاط العبد عن مرتبة كمال العبودية غير استحقاق
العقوبة الذي مناطه هتك المولى والطغيان عليه ، لوضوح أنه ليس في
المخالفة الالتزامية مع الموافقة العملية هتك وطغيان .
( 4 ) يعني : مخالفة العبد لأمر سيده أو نهيه .
( 5 ) قيد ل ( مخالفته ) يعني : مخالفة التزامية .
( 6 ) أي : موافقة العبد للتكليف عملا .
( 7 ) غرضه التفكيك بين وجوب الموافقة الالتزامية - على فرض
تسليمه - وبين وجوب الموافقة العملية وعدم الملازمة بينهما ،
وانفكاكهما في بعض الموارد كما في دوران الامر بين المحذورين ،
ضرورة أن الموافقة القطعية العملية غير مقدورة للعبد مع تمكنه من
الموافقة الالتزامية فيه ، لامكان الالتزام بما هو حكم الله تبارك وتعالى
في الواقعة ، إذ لا يشترط في الموافقة الالتزامية معرفة الحكم
الملتزم به بعينه ، بل يكفي في تحققها معرفة الحكم ولو إجمالا ،
فيعقد القلب عليه ، فلا ملازمة بين الاطاعتين ، فتجب الموافقة
الالتزامية ،
ولا تجب الموافقة العملية القطعية ، ولا تحرم المخالفة كذلك ، لعدم
القدرة عليهما .