تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
لدى سيده ، لعدم اتصافه ( 1 ) بما يليق أن يتصف العبد به ( 2 ) من الاعتقاد بأحكام مولاه والانقياد لها ، وهذا ( 3 ) غير استحقاق العقوبة على مخالفته لامره ( 4 ) أو نهيه التزاما ( 5 ) مع موافقته ( 6 ) عملا كما لا يخفى . ثم لا يذهب عليك ( 7 ) أنه على تقدير لزوم الموافقة الالتزامية
شرح
( 1 ) تعليل لانحطاط العبد عن درجة الكمال . ( 2 ) الضمير راجع إلى ( ما ) الموصول ، وقوله : ( من الاعتقاد ) بيان له . ( 3 ) يعني : وانحطاط العبد عن مرتبة كمال العبودية غير استحقاق العقوبة الذي مناطه هتك المولى والطغيان عليه ، لوضوح أنه ليس في المخالفة الالتزامية مع الموافقة العملية هتك وطغيان . ( 4 ) يعني : مخالفة العبد لأمر سيده أو نهيه . ( 5 ) قيد ل ( مخالفته ) يعني : مخالفة التزامية . ( 6 ) أي : موافقة العبد للتكليف عملا . ( 7 ) غرضه التفكيك بين وجوب الموافقة الالتزامية - على فرض تسليمه - وبين وجوب الموافقة العملية وعدم الملازمة بينهما ، وانفكاكهما في بعض الموارد كما في دوران الامر بين المحذورين ، ضرورة أن الموافقة القطعية العملية غير مقدورة للعبد مع تمكنه من الموافقة الالتزامية فيه ، لامكان الالتزام بما هو حكم الله تبارك وتعالى في الواقعة ، إذ لا يشترط في الموافقة الالتزامية معرفة الحكم الملتزم به بعينه ، بل يكفي في تحققها معرفة الحكم ولو إجمالا ، فيعقد القلب عليه ، فلا ملازمة بين الاطاعتين ، فتجب الموافقة الالتزامية ، ولا تجب الموافقة العملية القطعية ، ولا تحرم المخالفة كذلك ، لعدم القدرة عليهما .
منتهى الدراية — صفحة 133 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج