تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
موافقته عملا يقتضي موافقته التزاما ( 1 ) والتسليم له اعتقادا وانقيادا كما هو ( 2 )
شرح
أفاده : أن تنجز التكليف بالقطع أو غيره من الحجج القائمة على الاحكام هل يوجب إطاعتين : إحداهما بحسب العمل ، والأخرى بحسب الاعتقاد ، بأن يعقد قلبه على ذلك الحكم أم لا ؟ بل يقتضي إطاعة واحدة عملية من دون وجوب الالتزام وعقد القلب عليه . ثم إنه يحتمل إرادة وجوب الموافقة الالتزامية شرعا ، ويحتمل إرادته عقلا وعلى الثاني يحتمل وجوب الاطاعتين العملية والالتزامية بنحو الارتباط بأن لا تتحقق الموافقة العملية بدون الالتزامية ، فإذا وافق التكليف عملا وخالفه التزاما كان كمن لم يوافق أصلا ويستحق العقوبة ويحتمل وجوبهما بنحو الاستقلال ، بأن يكون كل منهما واجبا مستقلا ، فإذا وافق التكليف عملا صح عمله واستحق المثوبة وان خالفه التزاما ، وإذا خالفه عملا أيضا استحق عقوبتين عليهما ، كما أنه إذا وافقه عملا والتزاما استحق مثوبتين . والظاهر من عبارة المصنف ( قده ) هو وجوب الموافقة الالتزامية عقلا بنحو الاستقلال ، حيث إنه صحح الموافقة العملية ولو كانت بدون الالتزامية ، وجعل منشأ وجوب الموافقة الالتزامية اقتضاء التنجز الذي هو حكم عقلي . وعليه ، فحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) هو : أن تنجز التكليف هل يقتضي عقلا وجوب إطاعتين إحداهما عملية والأخرى التزامية ، وحرمة مخالفتين كذلك أم لا يقتضي الا وجوب إطاعة واحدة وهي العملية وحرمة مخالفة كذلك ؟ ثم اختار الثاني وهو عدم اقتضاء تكليف واحد الا إطاعة واحدة لما سيأتي منه ( قده ) . ( 1 ) قد عرفت معنى الموافقة الالتزامية . ( 2 ) أي : الالتزام ، وقوله : ( والتسليم ) معطوف على ( موافقته ) .