موافقته عملا يقتضي موافقته التزاما ( 1 ) والتسليم له اعتقادا وانقيادا
كما هو ( 2 )
شرح
أفاده : أن تنجز التكليف بالقطع أو غيره من الحجج القائمة على
الاحكام هل يوجب إطاعتين : إحداهما بحسب العمل ، والأخرى
بحسب
الاعتقاد ، بأن يعقد قلبه على ذلك الحكم أم لا ؟ بل يقتضي إطاعة
واحدة عملية من دون وجوب الالتزام وعقد القلب عليه .
ثم إنه يحتمل إرادة وجوب الموافقة الالتزامية شرعا ، ويحتمل إرادته
عقلا وعلى الثاني يحتمل وجوب الاطاعتين العملية والالتزامية
بنحو الارتباط بأن لا تتحقق الموافقة العملية بدون الالتزامية ، فإذا وافق
التكليف عملا وخالفه التزاما كان كمن لم يوافق أصلا ويستحق
العقوبة ويحتمل وجوبهما بنحو الاستقلال ، بأن يكون كل منهما واجبا
مستقلا ، فإذا وافق التكليف عملا صح عمله واستحق المثوبة وان
خالفه التزاما ، وإذا خالفه عملا أيضا استحق عقوبتين عليهما ، كما أنه
إذا وافقه عملا والتزاما استحق مثوبتين . والظاهر من عبارة
المصنف ( قده ) هو وجوب الموافقة الالتزامية عقلا بنحو الاستقلال ،
حيث إنه صحح الموافقة العملية ولو كانت بدون الالتزامية ، وجعل
منشأ وجوب الموافقة الالتزامية اقتضاء التنجز الذي هو حكم عقلي .
وعليه ، فحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) هو : أن تنجز التكليف هل
يقتضي عقلا وجوب إطاعتين إحداهما عملية والأخرى التزامية ،
وحرمة مخالفتين كذلك أم لا يقتضي الا وجوب إطاعة واحدة وهي
العملية وحرمة مخالفة كذلك ؟ ثم اختار الثاني وهو عدم اقتضاء
تكليف واحد الا إطاعة واحدة لما سيأتي منه ( قده ) .
( 1 ) قد عرفت معنى الموافقة الالتزامية .
( 2 ) أي : الالتزام ، وقوله : ( والتسليم ) معطوف على ( موافقته ) .