كما يقتضى ( 1 )
شرح
الموافقة الالتزامية
( 1 ) أي : عقلا ، والغرض من عقد هذا الامر : التعرض لوجوب الموافقة
الالتزامية وعدمه بعد بداهة حكم العقل بوجوب الموافقة العملية ،
وحاصل ما
هامش
مضافا إلى عدم اختصاص وجوب التصديق بتكليف ثابت في حق
هذا المكلف ، لعمومه لكل حكم جاء به النبي صلى الله عليه وآله
وان
كان في حق الغير كأحكام الدماء الثلاثة بالنسبة إلى الرجال .
ثم إن الموافقة الالتزامية - وهي التدين بحكم الشارع وعقد القلب
عليه - لا تختص بالأحكام الالزامية ، بل تجري بناء على وجوبها في
غيرها كالإباحة أيضا . بخلاف وجوب الموافقة العملية ، فإنه يختص
بالأحكام الاقتضائية .
ثم إنهما تنفكان في التوصليات ، لامكان الالتزام بوجوب دفن الميت
مثلا بدون الامتثال عملا وبالعكس ، بخلاف التعبديات ، فان
الموافقة العملية فيها تلازم الموافقة الالتزامية ولا تنفك عنها ، إذ
المفروض أن وجوب الصلاة مثلا يقتضي امتثاله مطلقا على وجه
العبادة
سواء كان امتثالا قلبيا أم عمليا .
نعم تنفك الموافقة الالتزامية عن العملية ، لامكان الالتزام بوجوب
الصلاة مع عدم امتثاله عملا ، هذا ما قيل .
لكن يمكن أن يقال : ان العبادية لا تقتضي أزيد من اعتبار قصد القربة
في مقام الامتثال مطلقا من غير فرق في ذلك بين الإطاعة العملية
والالتزامية . وأما ارتباطية الإطاعتين فهي مما لا تقتضيه العبادية ، بل
تحتاج إلى دليل آخر ، فيمكن حينئذ إطاعة الامر العبادي عملا
بدون الالتزام وعقد القلب عليه ، ولا بد من مزيد التأمل .