تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كما يقتضى ( 1 )
شرح
الموافقة الالتزامية ( 1 ) أي : عقلا ، والغرض من عقد هذا الامر : التعرض لوجوب الموافقة الالتزامية وعدمه بعد بداهة حكم العقل بوجوب الموافقة العملية ، وحاصل ما
هامش
مضافا إلى عدم اختصاص وجوب التصديق بتكليف ثابت في حق هذا المكلف ، لعمومه لكل حكم جاء به النبي صلى الله عليه وآله وان كان في حق الغير كأحكام الدماء الثلاثة بالنسبة إلى الرجال . ثم إن الموافقة الالتزامية - وهي التدين بحكم الشارع وعقد القلب عليه - لا تختص بالأحكام الالزامية ، بل تجري بناء على وجوبها في غيرها كالإباحة أيضا . بخلاف وجوب الموافقة العملية ، فإنه يختص بالأحكام الاقتضائية . ثم إنهما تنفكان في التوصليات ، لامكان الالتزام بوجوب دفن الميت مثلا بدون الامتثال عملا وبالعكس ، بخلاف التعبديات ، فان الموافقة العملية فيها تلازم الموافقة الالتزامية ولا تنفك عنها ، إذ المفروض أن وجوب الصلاة مثلا يقتضي امتثاله مطلقا على وجه العبادة سواء كان امتثالا قلبيا أم عمليا . نعم تنفك الموافقة الالتزامية عن العملية ، لامكان الالتزام بوجوب الصلاة مع عدم امتثاله عملا ، هذا ما قيل . لكن يمكن أن يقال : ان العبادية لا تقتضي أزيد من اعتبار قصد القربة في مقام الامتثال مطلقا من غير فرق في ذلك بين الإطاعة العملية والالتزامية . وأما ارتباطية الإطاعتين فهي مما لا تقتضيه العبادية ، بل تحتاج إلى دليل آخر ، فيمكن حينئذ إطاعة الامر العبادي عملا بدون الالتزام وعقد القلب عليه ، ولا بد من مزيد التأمل .