ثم لا يذهب عليك أن هذا ( 1 ) لو تم لعم ، ولا اختصاص له بما إذا كان
القطع مأخوذا على نحو الكشف .
الأمر الرابع ( 2 ) :
لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) المشار إليه هو التوجيه المذكور في حاشية الرسائل ، أي : لو تم
التوجيه المذكور لعم جميع أقسام القطع ، وقوله : ( لو ) إشارة إلى
امتناع تمامية التوجيه المذكور نظرا إلى الاشكال المزبور من استلزامه
الدور على ما عرفته ، ومع الغض عن هذا الاشكال وتسليم
تمامية ذلك التوجيه فمقتضاه قيام الامارة والاستصحاب مقام القطع
الطريقي المحض والموضوعي بأقسامه الأربعة ، لأنه بعد فرض
تكفل دليل الاعتبار لتنزيلين - أحدهما بالمطابقة ، والاخر بالالتزام -
لا مانع من التعميم المزبور أصلا ، هذا .
ثم إن قوله : ( ولا اختصاص له . إلخ ) ، قرينة على أن المراد بالقطع
الذي جعله موردا لبحث قيام الأصول مقامه وعدمه هو القطع
الطريقي .
وقد تحصل مما ذكره المصنف : صحة قيام الامارات بنفس أدلة
اعتبارها مقام القطع الطريقي المحض ، وعدم صحته بها مقام القطع
الموضوعي بأقسامه الأربعة .
أخذ القطع بحكم في موضوع نفسه
( 2 ) الغرض من عقد هذا الامر : بيان امتناع أخذ العلم بحكم في
موضوع نفس ذلك الحكم ولا مثله ولا ضده ، لما سيأتي وجهه .
( 3 ) كأن يقال : ( إذا علمت بحرمة الخمر فالخمر حرام ) بأن يكون حرمة
الخمر منوطة بالعلم بها ، ولا فرق في امتناع موضوعية العلم
بالحرمة لنفسها بين