تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ثم لا يذهب عليك أن هذا ( 1 ) لو تم لعم ، ولا اختصاص له بما إذا كان القطع مأخوذا على نحو الكشف . الأمر الرابع ( 2 ) : لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) المشار إليه هو التوجيه المذكور في حاشية الرسائل ، أي : لو تم التوجيه المذكور لعم جميع أقسام القطع ، وقوله : ( لو ) إشارة إلى امتناع تمامية التوجيه المذكور نظرا إلى الاشكال المزبور من استلزامه الدور على ما عرفته ، ومع الغض عن هذا الاشكال وتسليم تمامية ذلك التوجيه فمقتضاه قيام الامارة والاستصحاب مقام القطع الطريقي المحض والموضوعي بأقسامه الأربعة ، لأنه بعد فرض تكفل دليل الاعتبار لتنزيلين - أحدهما بالمطابقة ، والاخر بالالتزام - لا مانع من التعميم المزبور أصلا ، هذا . ثم إن قوله : ( ولا اختصاص له . إلخ ) ، قرينة على أن المراد بالقطع الذي جعله موردا لبحث قيام الأصول مقامه وعدمه هو القطع الطريقي . وقد تحصل مما ذكره المصنف : صحة قيام الامارات بنفس أدلة اعتبارها مقام القطع الطريقي المحض ، وعدم صحته بها مقام القطع الموضوعي بأقسامه الأربعة . أخذ القطع بحكم في موضوع نفسه ( 2 ) الغرض من عقد هذا الامر : بيان امتناع أخذ العلم بحكم في موضوع نفس ذلك الحكم ولا مثله ولا ضده ، لما سيأتي وجهه . ( 3 ) كأن يقال : ( إذا علمت بحرمة الخمر فالخمر حرام ) بأن يكون حرمة الخمر منوطة بالعلم بها ، ولا فرق في امتناع موضوعية العلم بالحرمة لنفسها بين