تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بالملازمة ( 1 ) ، ولا دلالة له ( 2 ) كذلك الا بعد دلالته على تنزيل المؤدى ( 3 ) ، فان ( 4 ) الملازمة انما تدعى بين القطع بالموضوع
شرح
بالمؤدى منزلة القطع بالواقع الحقيقي . ( 1 ) متعلق ب ( دلالته على تنزيل القطع ) يعني : أن دلالة دليل الامارة على تنزيل المؤدى منزلة الواقع تتوقف على دلالته بالملازمة على تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع الحقيقي . وجه الملازمة : أن الأثر الشرعي مترتب على القطع بالواقع الحقيقي لا على المؤدى بما هو ، وحينئذ فدلالة الدليل على أن المؤدى كالواقع تستلزم دلالته على أن الامارة كالقطع بالواقع الحقيقي ليترتب الأثر الشرعي عليه ، وتنزيل القطع كذلك يتوقف على تنزيل نفس الامارة منزلة القطع ، فيكون مفاد دليل التنزيل جعل الامارة قطعا تعبديا بالواقع التنزيلي ، فمعنى تعلق الامارة بالمؤدى تعلق القطع بالواقع . وبالجملة : فدلالة الدليل على تنزيل المؤدى موقوفة على دلالته التزاما على تنزيل الامارة منزلة القطع . هذا إثبات التوقف من أحد الطرفين ، وأما إثباته من الطرف الآخر فسيأتي قريبا . ( 2 ) أي : لدليل الامارة ، وهذا إثبات التوقف من الطرف الآخر ، يعني : ولا دلالة لدليل الامارة على تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع الحقيقي الا بعد دلالته على تنزيل المؤدى ، وجه هذا التوقف - أي : توقف دلالته على تنزيل القطع على دلالته على تنزيل المؤدى - ظاهر ، لان الأولى التزامية والثانية مطابقية ، وضمير ( دلالته ) راجع إلى دليل التنزيل . ( 3 ) أي : تنزيل مؤدى الامارة منزلة الواقع . ( 4 ) هذا تقريب لتوقف دلالة دليل الامارة على تنزيلها منزلة القطع على