بالملازمة ( 1 ) ، ولا دلالة له ( 2 ) كذلك الا بعد دلالته على تنزيل
المؤدى ( 3 ) ، فان ( 4 ) الملازمة انما تدعى بين القطع بالموضوع
شرح
بالمؤدى منزلة القطع بالواقع الحقيقي .
( 1 ) متعلق ب ( دلالته على تنزيل القطع ) يعني : أن دلالة دليل الامارة
على تنزيل المؤدى منزلة الواقع تتوقف على دلالته بالملازمة على
تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع الحقيقي .
وجه الملازمة : أن الأثر الشرعي مترتب على القطع بالواقع الحقيقي لا
على المؤدى بما هو ، وحينئذ فدلالة الدليل على أن المؤدى كالواقع
تستلزم دلالته على أن الامارة كالقطع بالواقع الحقيقي ليترتب الأثر
الشرعي عليه ، وتنزيل القطع كذلك يتوقف على تنزيل نفس
الامارة منزلة القطع ، فيكون مفاد دليل التنزيل جعل الامارة قطعا تعبديا
بالواقع التنزيلي ، فمعنى تعلق الامارة بالمؤدى تعلق القطع
بالواقع .
وبالجملة : فدلالة الدليل على تنزيل المؤدى موقوفة على دلالته التزاما
على تنزيل الامارة منزلة القطع . هذا إثبات التوقف من أحد
الطرفين ، وأما إثباته من الطرف الآخر فسيأتي قريبا .
( 2 ) أي : لدليل الامارة ، وهذا إثبات التوقف من الطرف الآخر ، يعني :
ولا دلالة لدليل الامارة على تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع
الحقيقي الا بعد دلالته على تنزيل المؤدى ، وجه هذا التوقف - أي :
توقف دلالته على تنزيل القطع على دلالته على تنزيل المؤدى -
ظاهر ، لان الأولى التزامية والثانية مطابقية ، وضمير ( دلالته ) راجع إلى
دليل التنزيل .
( 3 ) أي : تنزيل مؤدى الامارة منزلة الواقع .
( 4 ) هذا تقريب لتوقف دلالة دليل الامارة على تنزيلها منزلة القطع
على