تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولا ضده ( 1 ) ، للزوم اجتماع الضدين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) معطوف أيضا على ( نفس هذا الحكم ) يعني : ولا يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع ضد هذا الحكم ، بأن يكون العلم بحرمة شئ موضوعا لضد حرمته وهو حليته مثلا ، كأن يقال : ( إذا علمت بحرمة الخمر فالخمر لك حلال ) أو ( إذا علمت بإباحة شرب التتن فهو لك مكروه ) . ( 2 ) هذا وجه امتناع أخذ العلم بحكم في موضوع ضده ، وحاصله : أن الخمر المعلوم حرمتها إذا جعل لها حكم ضد الحرمة كالحلية لزم تعلق حكمين
هامش
مصلحة واحدة ، لان المصالح والمفاسد في المتعلقات - بناء على تبعية الاحكام لها كما هو مذهب مشهور العدلية - جهات تعليلية للتشريع خارجة عما هو مناط المماثلة من جعل حكمين مثلين كالوجوبين أو الحرمتين لموضوع واحد ، بل محذور اجتماع المثلين لا يختص بمذهب العدلية ويعم مذهب من لا يقول بالتبعية أصلا . فما في حاشية بعض الأعاظم ( قده ) ( من الفرق بين ما يؤخذ في نفسه وما يؤخذ في مثله بأن الحكم الذي أخذ في موضوعه القطع ان كان ناشئا عن تلك المصلحة الواقعية فهو مأخوذ في نفسه ، وان كان مصلحة أخرى فهو مأخوذ في مثله ) لا يخلو من الغموض . ثم إن الامتناع المزبور مبني على عدم إجراء تعدد الرتبة في رفع غائلة اجتماع المثلين ، والا فلا مانع من اجتماعهما معه . نعم يلزم حينئذ لغوية جعل الحكم الثاني ، لكفاية الحكم الأول في تحريك العبد وبعثه . والحاصل : أنه بناء على كون تعدد الجهة مجديا في دفع استحالة اجتماع المثلين يلزم القبح لا الاستحالة .