تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
نعم ( 1 )
شرح
متضادين - وهما الحرمة والحلية - بموضوع واحد وهو الخمر المعلوم الحرمة ، ومن المعلوم امتناع اجتماع المتضادين في موضوع واحد . ( 1 ) استدراك على ما ذكره من امتناع أخذ العلم بحكم موضوعا لحكم آخر ، وحاصله : أن ما ذكرناه من عدم الامكان انما هو في الحكم الفعلي ، بأن يكون العلم بالحرمة الفعلية مثلا موضوعا لنفس هذه الحرمة الفعلية أو مثلها أو ضدها . وأما إذا كان الحكم المعلوم إنشائيا ، فلا مانع من أخذه بهذه المرتبة الانشائية موضوعا لنفس ذلك الحكم في المرتبة الفعلية ، كأن يقال : ( إذا علمت بإنشاء وجوب الجهر أو الاخفات أو القصر على المسافر وجبت عليك فعلا هذه الأمور ) فيكون العلم بالحكم بمرتبته الانشائية موضوعا لنفس هذا الحكم بمرتبته الفعلية . وكذا الحال في المثل والضد ، فيصح أن يقال : ( إذا علمت بإنشاء حرمة الخمر ، فالخمر حرام عليك فعلا حرمة مماثلة ) أو ( إذا علمت بحرمة الخمر إنشاء يباح لك فعلا شربه ) وكما إذا قال : ( إذا علمت بإنشاء الحرمة لشرب التتن ، فهو حلال لك فعلا ) ولا يلزم شئ من المحاذير المتقدمة من الدور أو اجتماع المثلين أو الضدين أصلا ، لتعدد الرتبة . ثم إن المناط في مثلية الحكم الذي تعلق به القطع هو كون الحكم المماثل ناشئا عن ملاك غير ملاك الحكم الذي تعلق به القطع . وقد تحصل من كلمات المصنف ( قده ) أمران : الأول : عدم صحة أخذ القطع موضوعا لحكم يكون نفس متعلقه ولا مثله ولا ضده . الثاني : صحة أخذ القطع بمرتبة حكم موضوعا لمرتبة أخرى من نفس ذلك الحكم أو مثله أو ضده . هذه جملة مما يتعلق بأخذ القطع بحكم في موضوع ذلك الحكم أو مثله أو ضده .