للزوم الدور ( 1 ) ، ولا مثله ( 2 ) للزوم ( 3 ) اجتماع المثلين [ 1 ]
شرح
كونه تمام الموضوع وجزؤه ، ولا بين كونه بنحو الصفتية والطريقية ،
فان جميع هذه الأقسام الأربعة ممتنعة ، لما أفاده المصنف
وسيأتي توضيحه .
( 1 ) تقريبه : أن الحرمة موقوفة على العلم بها ، لكونه موضوعا لها ،
وتوقف كل حكم على موضوعه بديهي ، والعلم بها موقوف على
وجودها قبل تعلق العلم بها ، إذ لا بد من وجود حكم حتى يتعلق به
العلم أو الجهل ، فالعلم موقوف على الحكم ، وهو موقوف على العلم ،
و
هذا دور . وببيان أوضح : الحرمة تكون موقوفة على نفسها .
( 2 ) معطوف على قوله : ( نفس ) يعني : ولا يمكن أن يؤخذ القطع
بحكم في موضوع مثل هذا الحكم ، كما إذا قال : ( إذا علمت بحرمة
الخمر
فالخمر حرام بمثل تلك الحرمة المعلومة لا نفسها ) بمعنى : أن الحرمة
المجعولة ثانيا ليست نفس الحرمة المجعولة لذات الخمر أولا ، بل
مثلها .
( 3 ) تعليل لعدم إمكان أخذ العلم بحكم في موضوع مثل هذا الحكم ،
وتوضيحه :
أن العلم بحرمة الخمر إذا جعل موضوعا لحرمة أخرى مثلها بأن قيل :
( إذا علمت بحرمة الخمر حرمت عليك الخمر حرمة مثلها ) لزم
اجتماع حكمين متماثلين في موضوع واحد وهو الخمر المعلوم
الحرمة ، واجتماع المثلين كالضدين ممتنع كما قرر في محله .
هامش
[ 1 ] ولا فرق في لزوم هذا الاجتماع الممتنع بين كون العلم تمام
الموضوع وجزؤه ، ولا بين كونه ملحوظا على وجه الصفتية أو
الطريقية .
كما لا فرق في تحقق المماثلة بين الحكمين بين نشوئهما عن
مصلحتين أو