تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
للزوم الدور ( 1 ) ، ولا مثله ( 2 ) للزوم ( 3 ) اجتماع المثلين [ 1 ]
شرح
كونه تمام الموضوع وجزؤه ، ولا بين كونه بنحو الصفتية والطريقية ، فان جميع هذه الأقسام الأربعة ممتنعة ، لما أفاده المصنف وسيأتي توضيحه . ( 1 ) تقريبه : أن الحرمة موقوفة على العلم بها ، لكونه موضوعا لها ، وتوقف كل حكم على موضوعه بديهي ، والعلم بها موقوف على وجودها قبل تعلق العلم بها ، إذ لا بد من وجود حكم حتى يتعلق به العلم أو الجهل ، فالعلم موقوف على الحكم ، وهو موقوف على العلم ، و هذا دور . وببيان أوضح : الحرمة تكون موقوفة على نفسها . ( 2 ) معطوف على قوله : ( نفس ) يعني : ولا يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع مثل هذا الحكم ، كما إذا قال : ( إذا علمت بحرمة الخمر فالخمر حرام بمثل تلك الحرمة المعلومة لا نفسها ) بمعنى : أن الحرمة المجعولة ثانيا ليست نفس الحرمة المجعولة لذات الخمر أولا ، بل مثلها . ( 3 ) تعليل لعدم إمكان أخذ العلم بحكم في موضوع مثل هذا الحكم ، وتوضيحه : أن العلم بحرمة الخمر إذا جعل موضوعا لحرمة أخرى مثلها بأن قيل : ( إذا علمت بحرمة الخمر حرمت عليك الخمر حرمة مثلها ) لزم اجتماع حكمين متماثلين في موضوع واحد وهو الخمر المعلوم الحرمة ، واجتماع المثلين كالضدين ممتنع كما قرر في محله .
هامش
[ 1 ] ولا فرق في لزوم هذا الاجتماع الممتنع بين كون العلم تمام الموضوع وجزؤه ، ولا بين كونه ملحوظا على وجه الصفتية أو الطريقية . كما لا فرق في تحقق المماثلة بين الحكمين بين نشوئهما عن مصلحتين أو
منتهى الدراية — صفحة 118 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج